كشفت الجمعية المغربية لحماية المال العام والتي يرأسها المحامي محمد الغلوسي، بأن حكومة عزيز أخنوش لا تحار الفساد، وأن تصريحات وزيرها في العدل عبد اللطيف وهبي حول تقييد أدوار المجتمع المدني في اللجوء إلى القضاء توفّر غطاء سياسيا لناهبي المال العام، بحسب ما جاء في بيان الجمعية أصدرته يوم أمس الأحد عقب اجتماع لجنتها الإدارية في الدار البيضاء.
وفي هذا السياق أوضح البيان المثير للجمعية، بأن”الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد أخطات طريقها للأجرأة ولم يتم تنفيذ بنودها وأهدافها”، مشددة على “غياب إرادة سياسية حقيقية بخصوص مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام”، وحجة الجمعية على ذلك كما يقول بيانها هو التراجع عن تجريم الإثراء غير المشروع. وسحب قانون الإحتلال المؤقت للملك العمومي. وسحب القانون المتعلق باستغلال المناجم. وتصريحات وزير العدل في مجال أدوار المجتمع المدني. وتأخر وتردد ملحوظ في تحريك المتابعات القضائية بخصوص ملفات الفـساد ونهب المال العام التي عمرت طويلا أمام البحث التمهيدي”.
وزاد بلاغ الجمعية بأن المؤشرات التي اعتبرتها لا تخدم محاربة الفساد في المغرب، “كانت وراء تكريس الفساد والرشوة ونظام الريع والإمتيازات، مما يشكل خطورة على كل البرامج العمومية الموجهة لخدمة التنمية ويساهم في تفاقم الشعور بالظلم و”الحكرة“، حيث لم تخف الجمعية “قلقها من ضعف المنظومة القانونية والمؤسساتية ذات الصلة بمكافحة الفساد والرشوة ونظام الريع”.
هذا ولم ينج وزير العدل في حكومة أخنوش من انتقادات الجمعية المغربية لحماية المال العام وهي ترد عبر بيان اجتماع لجنتها الإدارية ليوم أمس الأحد، على التصريحات الأخيرة لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بخصوص تقييد أدوار المجتمع المدني وحقه في اللجوء إلى القضاء بخصوص شبهة فساد بعض المسؤولين، حيث”استنكرت”الجمعية هذه التصريحات واعتبرتها”انتهاكا صارخا للدستور وتدخلا سافرا في استقلال السلطة القضائية”، فضلا عن كونها “تصريحات توفر غطاء سياسيا للفساد والمفسدين وناهبي المال العام وتنتهك مبدأ ربط المسِولية بالمحاسبة”، يورد بلاغ الجمعية مخاطبا وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
















