تبنى مؤخرا المجلس الوطني لحقوق الإنسان خلال انعقاد جمعيته العامة في دورتها السابعة المنعقدة في مقره بمدينة الرباط، ثلاثة مشاريع أوراق تهم رأي مجلس امينة بوعياش حول مشروع تعديل القانون المتعلق بالصحافة والنشر، وكذا مشروع تقرير حول فعلية الحق في الصحة من أجل منظومة صحية وطنية قائمة على المقاربة الحقوقية، إضافة للتقرير السنوي للمجلس برسم سنة 2021.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فقد عرف موضوع رأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول مشروع تعديل القانون المتعلق بالصحافة والنشر رقم 88.13، نقاشا قانونية بين أعضاء الجمعية العامة لمجلس بوعياش، رافقه جدل كبير حول إشكاليات التعديلات الخاصة بالقانون رقم 71.17 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر الذي أحالته حكومة اخنوش على المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حيث ركزت التعديلات الحكومية التي ربطتها بدراستها لها على ضوء المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وكذا الاستئناس ببعض التجارب المقارنة، وأيضا المستجدات والتطورات التي عرفها مجال الصحافة والنشر وخاصة في جانبها المتعلق بتسارع وتيرة التطور التكنولوجي واستعمال التكنولوجيات الحديثة في هذا المجال.
وزادت مصادرنا، بأن مداولات أعضاء الجمعية العامة للمجلس الوطني لحقوق الانسان، تباينتمواقفهم حول رأي المجلس من مشروع التعديلات الجديدة المقترحة من الحكومة ضمن مشروع القانون رقم 71.17 المغير والمتمم لقانون الصحافة والنشر رقم 88.13، وذلك بسبب احتدام النقاش حول موضوع إشكالية الحرية في قانون الصحافة بالمغرب وفي القانون التعديلي المقترح، وسياقات حرية الصحافة الدستورية والقانونية والسياسية، حيث يعتبر الكثيرون إلغاء العقوبات الحبسية في القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، يكون قد حقق الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح لبلوغ توسيع مجال الفعل الإعلامي بالمغرب؛ لكن رغم ذلك يبقى قانون الصحافة بحسب المنتقدين له، حمَّالًا للعديد من ملامح القوانين السابقة بنفس ضبابيتها وهلاميتها، والتي لا تخرج عن سنِّ وتشديد العقوبات السالبة للحريات الإعلامية من سجن للإعلاميين،ومصادرة للمنشورات، ومتابعات بالغرامات، وما سوى ذلك.
من جهة أخرى صادقت الجمعية العامة لمجلس بوعياش بحسب ما كشف عنه بلاغها، على مشروع تقرير أعده المجلس الوطني لحقوق الانسان تنفيذا لخطة العمل الاستراتيجية حول فعلية الحق في الصحة من أجل منظومة صحية وطنية قائمة على المقاربة الحقوقية، وإشراك الفاعلين المحليين في اقتراح حلول عملية وقابلة للتطبيق ومنسجمة مع الخصوصيات الجهوية والمحلية، والكفيلة بالمساهمة في تعزيز الحق في الصحة لجميع المغاربة بكل فئاتهم الاجتماعية.
وبخصوص مشروع التقرير السنوي، والذي يعده المجلس طبقا للمادة 35 من القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، صادقت الجمعية العامة للمجلس على تقرير سنة 2021 التزاما منه، كما جاء في البلاغ، على احترام تام لمبدأ الانتظام والدورية السنوية لإعداده تطبيقا للمقتضيات القانونية ولمبادئ باريس الناظمة للمؤسسات الوطنية.
هذا وتداولت الجمعية العامة للمجلس، في إبداء رأيه حول مشروعين أحالتهما عليه وزارة العدل، الأول يهم مشروع قانون المسطرة الجنائية، والثاني مشروع قانون المسطرة المدنية، حيث جرى تكليف لجنتين خلال دورة الجمعية العامة لإعداد تقرير حول المشروعين، وعرضهما للمصادقة النهائية على رأي المجلس حولهما خلال الاجتماع المقبل لمكتب المجلس الوطني لحقوق الانسان.
















