وسط اشتعال الأسواق المغربية ومواصلة موجة الغلاء لارتفاعها نحو درجات غير مسبوقة، خرجت “الجبهة الاجتماعية المغربية”لتعلن عن تنظيم وقفات احتجاجية في عدد من المدن والقرى اختارت لها يوم السبت المقبل 8 أبريل 2023 .
وفي هذا السياق، قالت السكرتارية الوطنية للجبهة، في بلاغ لها أعقب اجتماعها نهاية الأسبوع الأخير، بأن” قرار الاحتجاج وطنيا يوم السبت المقبل، جاء ردا على الأوضاع الاجتماعية بالمغرب والتي ميزها الغلاء الخطير وغير المسبوق للمواد الغذائية الأساسية وعلى رأسها اللحوم والأسماك والخضر، في مقابل الغلاء الفاحش وغير المبرر لأسعار المحروقات على الرغم من انخفاض سعر البترول في الأسواق الدولية، ومواصلة الحكومة لإدارة ظهرها لشركة لاسامير بالمحمدية في غياب قرار استراتيجي واضح للدولة بخصوص الاستثمار في تكرير البترول”.

واستنكرت الجبهة الاجتماعية المغربية، وفق بلاغها، ما وصفتها بـ”الأوضاع المتردية”الناتجة كما قال، عن”السياسات اللاشعبية والجشعة، والتي تقوم على تجويع الشعب المغربي”، مشددة على ان هذا الوضع الخطير هو من عجل بدعوتها لخروج المغاربة يوم السبت المقبل 8 أبريل 2023 للتظاهر والاحتجاج.
وتأتي دعوة الجبهة الاجتماعية المغربية للاحتجاج ضد الغلاء تحت شعار “تقهرنا”، عقب تزايد آهات عدد من المغاربة وارتفاع أنينهم في عدد من المدن والقرى وهم يشتكون من الغلاء الذي دفعهم إلى مواجهة مفتوحة مع الجوع بعدما أعدمت الأسعار عددا من المواد الغذائية الأساسية من على موائدهم، حيث أظهرت منصات مواقع التواصل الاجتماعي خروج عدد من المغاربة فرادى إلى الشارع وهم يشتكون من الجوع في صور إنسانية مؤثرة أضرت بصورة المغرب وكشفت عن الوضع الاجتماعي المعقد والخطير، والذي دلفت إليه عدد من الفئات الاجتماعية الواسعة والتي لم تعد في مأمن عن الضنك وضيق العيش، في مقابل الصمت الرهيب وعجز حكومة أخنوش.

وكانت حكومة أخنوش قد أعلنت على لسان رئيسها وكذا ناطقها الرسمي عقب اجتماعها الأسبوعي الخميس الماضي، عن محدودية إجراءاتها التي اتخذتها لخفض الأسعار، حيث كشف حينها الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بأن” الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لخفض الأسعار “لم تحقق الهدف بالشكل الذي نريده”، مشددا على أن “الحكومة قامت بإجراءات كبيرة في هذا الباب، لكن لم تحقق الهدف”، قبل أن يعترف الناطق الرسمي للحكومة فيما يشبه المحارب الذي يتخلص من سلاحه، حين قال إن” مشكل الغلاء أعمق بكثير”، وهو ما يؤشر على أن الحكومة باتت عاجزة عن مواجهة ارتفاع الأسعار بعدما ظلت ترسل رسائل التطمين للمغاربة.


















