وسط اشتعال الأسواق المغربية ومواصلة موجة الغلاء لارتفاعها نحو درجات غير مسبوقة، مست القدرة الشرائية للمغاربة والذين باتوا غير قادرين عن اقتناء عدد من المواد الغذائية، تتهيأ “الجبهة الاجتماعية المغربية” لتنفيذ وقفات احتجاجية اختارت لها وفق بلاغ سابق لها، مساء يوم غد السبت 8 أبريل الجاري.
ووفق المعطيات التي استقتها”الميادين نيوز”من آخر جدول يخص الوقفات الاحتجاجية المعلن عنها من قبل الفروع المحلية للجبهة عبر مختلف الجهات، و المنشور صباح هذا اليوم الجمعة 7 أبريل الحالي في انتظار تحيين جديد قد يعلن عن التحاق مواقع جديدة لموجة الاحتجاج ضد الغلاء والتي ستنفذ مساء يوم غد السبت 8 أبريل الجاري، فغن 52 موقعا أعلن عن انخراطه في هذه الاحتجاجات، ويتعلق الأمر بكبريات المدن المغربية وضواحيها، الدار البيضاء والرباط والقنيطرة وفاس ومكناس وطنجة وتطوان والحسيمة ومراكش وأكادير والراشدية وكلميم ووجدة.
واستنادا لنفس المعطيات، فإن الوقفات الاحتجاجية والتي قد تتحول إلى مسيرات سلمية غاضبة على الغلاء، وفق المنظمين، تنفذ من ساحات عمومية أو من أمام مقرات نقابات وأحزاب سياسية أو جمعيات حقوقية، وذلك بحسب نقطة تجمع المتظاهرين والتي اختارتها كل لجنة محلية في المدن المشاركة و التي توجد فيها فروع الجبهة الاجتماعية المغربية، فيما حددت مختلف المواقع بالمدن والقرى المشاركة توقيت انطلاق هذه الاحتجاجات في الساعة التاسعة والنصف من ليلة السبت- الأحد المقبلة والتي توافق الـ8 و 9 من أبريل الجاري، وذلك باستثناء مدن قليلة اختارت العاشرة من نفس الليلة منها تطوان والعرائيش واشتوكة آيت باها ضواحي مدينة أكادير.

هذا وتعول الجبهة على التجاوب الشعبي الكبير للمغاربة المتضررين من موجة الغلاء في الأسعار، وكذلك ردا بحسب ما كشفت عنه الجبهة في بلاغها الداعي لاحتجاجات مساء يوم غد السبت 8 أبريل الجاري، “ على الأوضاع الاجتماعية بالمغرب والتي ميزها الغلاء الخطير وغير المسبوق للمواد الغذائية الأساسية وعلى رأسها اللحوم والأسماك والخضر، في مقابل الغلاء الفاحش وغير المبرر لأسعار المحروقات على الرغم من انخفاض سعر البترول في الأسواق الدولية، ومواصلة الحكومة لإدارة ظهرها لشركة لاسامير بالمحمدية في غياب قرار استراتيجي واضح للدولة بخصوص الاستثمار في تكرير البترول”.
وكانت الجبهة التي تقودها مكونات اليسار و النقابات و الجمعيات الموازية لها، قد استنكرت في نفس بلاغها، ما وصفتها بـ”الأوضاع المتردية”الناتجة كما قال، عن”السياسات اللاشعبية والجشعة، والتي تقوم على تجويع الشعب المغربي”، مشددة على ان هذا الوضع الخطير هو من عجل بدعوتها لخروج المغاربة يوم السبت المقبل 8 أبريل 2023 للتظاهر والاحتجاج.
وتأتي دعوة الجبهة الاجتماعية المغربية للاحتجاج ضد الغلاء تحت شعار “تقهرنا”، عقب تزايد آهات عدد من المغاربة وارتفاع أنينهم في عدد من المدن والقرى وهم يشتكون من الغلاء الذي دفعهم إلى مواجهة مفتوحة مع الجوع بعدما أعدمت الأسعار عددا من المواد الغذائية الأساسية من على موائدهم، حيث أظهرت منصات مواقع التواصل الاجتماعي خروج عدد من المغاربة فرادى إلى الشارع وهم يشتكون من الجوع في صور إنسانية مؤثرة أضرت بصورة المغرب وكشفت عن الوضع الاجتماعي المعقد والخطير، والذي دلفت إليه عدد من الفئات الاجتماعية الواسعة والتي لم تعد في مأمن عن الضنك وضيق العيش، في مقابل الصمت الرهيب وعجز حكومة أخنوش.

وكانت حكومة أخنوش قد أعلنت على لسان رئيسها وكذا ناطقها الرسمي عقب اجتماعها الأسبوعي للخميس ما قبل الأخير، عن محدودية إجراءاتها التي اتخذتها لخفض الأسعار، حيث كشف حينها الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بأن” الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لخفض الأسعار “لم تحقق الهدف بالشكل الذي نريده”، مشددا على أن “الحكومة قامت بإجراءات كبيرة في هذا الباب، لكن لم تحقق الهدف”، قبل أن يعترف الناطق الرسمي للحكومة فيما يشبه المحارب الذي يتخلص من سلاحه، حين قال إن” مشكل الغلاء أعمق بكثير”، وهو ما يؤشر على أن الحكومة باتت عاجزة عن مواجهة ارتفاع الأسعار بعدما ظلت ترسل رسائل التطمين للمغاربة.


















