حالة من الحرج تلك التي واجهتها القيادة الجماعي لحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك بسبب واقعة”طحن الورق”في الدقيق المدعم الموجه للمغاربة المعوزين في المدن والقرى في غياب آليات المراقبة، والتي كشف عنها رئيس فريق نفس الحزب أحمد التويزي أول أمس الإثنين خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 بلجنة المالية في مجلس النواب.
ومما زاد من حالة الإحراج لحزب”التراكتور”، هو تراجع رئيس فريقه بمجلس النواب خلال اليوم الموالي عن تصريحه عقب الضجة التي تسبب بها لدى الدولة والحكومة وعموم المغاربة، بعدما اختار تقديم توضيح للراي العام، اعتبره المتتبعون “عذرا أقبح من ذنب”، حين أوضح بأن عبارة “طحن الورق” كانت تعني “التلاعب في الوثائق أو الفواتير المقدمة للمصالح المختصة بغرض الحصول على الدعم العمومي”، مشدداً على أنه “لم يقصد إطلاقاً مزج أو خلط الورق بالدقيق المدعّم”.
وزاد البرلماني البامي في توضيحه الذي جاء تحت الضغط الذي تعرض له بحسب ما يبدو من قبل حزبه وجهات أخرى، بأنه “من غير المنطقي اقتصادياً ولا واقعياً الحديث عن طحن الورق بالمعنى الحرفي، لأن قيمة الورق مرتفعة مقارنة بسعر الدقيق”، معتبراً أن “ما جاء على لسانه جرى تحويره عن سياقه وغير قابل للتصديق”.
ولفت رئيس فريق”البم”بمجلس النواب وهنو يوضح ما فضحه بعبارة صريحة”طحن الورق ومزجه بالدقيق المدعم”، إلى أن “هدف مداخلته الأصلي كان هو التنبيه إلى ضرورة مراقبة جودة الدقيق المدعّم وكميات الإنتاج المصرّح بها، وآليات صرف الدعم العمومي”، مشددا على أنه “سيواصل الدفاع عن إصلاح منظومة الدعم العمومي ورفع الدعم تدريجياً عن غاز البوطان والدقيق المدعّم، مع توجيهه مباشرة إلى الأسر الفقيرة والمستحقة”، وذلك في إطار ما وصفه البرلماني التويزي في توضيحه بـ”عدالة اجتماعية تضمن كرامة المواطن وتحافظ على توازن المالية العمومية”.
عبارة “طحن الزرق في الدقيق المدعم”، جلبت للبرلماني البامي التويزي، متاعب مع حزبه وسط أصوات باتت تطالب بإعفائه من رئاسية الفريق بمبرر أخطائه وخرجاته غير المحسوبة والتي باتت تحرج الحزب والفريق بمجلس النواب، وفي المقابل، وجهت الفيدرالية الوطنية للمطاحن عبر بلاغ رسمي، جام غضبها على البرماني التويزي وحزبه، نافية بشكل قاطع ما أُثير حول عبارة “طحن الورق” الصادرة عن رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة ، مشددين على أن “تصريحات التويزي “لا تستند إلى أي معطيات واقعية في الوقت الذي تخضع فيه منظومة الدقيق المدعّم لمراقبة قانونية دقيقة”.
وطالبت الفيدارلية بفتح تحقيق رسمي حول واقعة”طحن الورق”،لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات،كما قالت،معتبرة ما صدر عن رئيس فريق”البام”بمجلس النواب، من شأنه أن”يُضعف ثقة المواطنين في جودة الدقيق المدعّم”.

















