يبدو أن علاقة رئيس جماعة الرباط العاصمة التجمعية أسماء اغلالو بحلفائها من مستشاري مجلسها، دخلت منعطفا خطيرا بات يهدد تدبير شؤون مدينة الأنوار، حيث أسفر الصراع المتواصل ما بين الطرفين عن انقلاب مستشاري فريق التجمع الوطني للأحرار على رئيستهم، بعدما انضموا إلى عدد من مستشاري فرق الأغلبية.
وتزعم فريق مستشاري حزب الأحرار المتمردين على زميلتهم رئيسة جماعة الرباط أسماء اغلالو، رئيس مقاطعة السويسي عادل الأتراسي ورئيس مقاطعة حسان إدريس الرازي، ونائب رئيسة الجماعة صادق أمين، إضافة لصديقة أسماء اغلالو ورفيقة سفرياتها المتعددة للخارج والتي تشغل مهمة أمين مجلس مدينة الرباط، فيما انضم إليهم عدد من المستشارين بالجماعة ومقاطعاتها المنتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.
وفي هذا السياق كشف المستشار الجماعي من حزب الأحرار إدريس الرازي والذي يرأس مجلس مقاطعة حسان، في خروج إعلامي مثير فضح الحالة التي باتت عليها جماعة الرباط العاصمة، بأن” العريضة الموقعة من قبل الغاضبين على رئيس جماعة الرباط المنتمية لنفس الحزب، جاء ردا واحتجاجا على سلب أدوار المنتخبين، وتبني الرئيسة لخطة التدبير الانفرادي في غياب أي تنسيق أو التواصل مع أعضاء الفريق التجمعي بجماعة الرباط”.

وزاد نفس المتحدث، بأن”سبعة مستشارين من نواب رئيس جماعة الرباط نجاة اغلالو والمنتمون لفرق الأغلبية، غابوا عن الاجتماع الذي احتضنه مقر الجماعة يوم أمس الإثنين برئاسة اغلالو، فيما غاب عن نفس الاجتماع، يضيف التجمعي إدريس الرازي، عدد من مستشاري فريقي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، المكونين للأغلبية التي تقودها رئيسة جماعة العاصمة التجمعية أسماء اغلالو.
وكان فريقا فيدرالية اليسار الديمقراطي والعدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط، قد وجهوا مراسلة إلى والي جهة الرباط سلا القنيطرة عامل عمالة الرباط محمد اليعقوبي، طالبوه فيها بتطبيق المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 في حق أسماء غلالو رئيسة جماعة الرباط، حيث اتهموها بعرقلة تسيير شؤون الجماعة ودورات مجلسها واجتماعات لجنها، منها تعديل الرئيسة للقانون الداخلي للمجلس، و”مخالفته” للمقتضيات الدستورية والقانون التنظيمي للجماعات المحلية 113-14، وذلك بعدما قررت أسماء غلالو تعديل المادة 33 من القانون الداخلي بمنع التصوير أو النقل المباشر بالهاتف أو بأي وسيلة أخرى خلال جلسات المجلس، وهو ما اعتبره مستشارو المعارضة مسا خطيرا بالحق في الوصول للمعلومة و تتبع ساكنة الرباط لما يجري في دورات مجلس مدينتهم.

















