تتواصل ردود الأفعال المتباينة حول الجدل التي أثارته تصريحات الوزيرة البامية في حكومة أخنوش، ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وهي تدافع عن شركات المحروقات بموازاة الارتفاع غير المسبوق لأثمنتها قائلة عنها بأن هذه الشركات تبيع بالخسارة وبهوامش ربحية سلبية، حيث اختار حزب العدالة والتنمية الرد على الخرجة الأخيرة للوزيرة بلجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، واصفا كلامها بالمتناقض وغير المبرر.
وفي هذا السياق قال مصطفى ابراهيمي عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، والذي اختار الرد باسم حزبه عن خرجة الوزيرة البامية، بأن”كلام الوزيرة فيه تناقض ولم يُقدم أجوبة واضحة وصريحة، لأنه بالنظر إلى سعر البترول الخام والمصفى وبين السعر الذي يباع في المحطات هناك فرق كبير، متسائلا لماذا تستمر أسعار المحروقات في الارتفاع على الرغم من انخفاضها في السوق الدولية”.
وتساءل ابراهيمي وفق ما نقله عنه الموقع الالكتروني لحزبه، “هل فعلا شركات المحروقات تبيع بالخسارة؟، قبل أن يعقب على سؤاله” إذا كانت هذه الشركات تبيع بالخسارة كما قالت الوزيرة فلماذا لم يُصرحوا بالأمر، ويُعلنوا ذلك بشفافية للمواطنين، ويقولوا لنا كم ثمن الشراء والضريبة وهامش الربح”، مؤكدا على أنه “ما داموا يصرون على عدم الشفافية فإذن هم الرابحون، وحجة عضو المجموعة النيابية لحزب المصباح على ذلك، هو كما قال” ما يؤكد ارتفاع هوامش الربح لدى هذه الشركات، هو الثمن في السوق العالمية، وإصرارها على عدم الشفافية وعدم التصريح بهوامش الربح، مردفا” المشكل الكبير هو أن الحكومة متواطئة معهم، فعندما تلجأ الحكومة إلى هذا الخطاب ولا تريد أن تفصح عن هوامش ربح هذه الشركات فهذا تواطؤ“.

وزاد ابراهيمي في رده على خرجة وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة،”نحن لما تحدثنا عن تركيبة السعر تحدثنا عن الضرائب التي تشكل 34 في المائة بالنسبة للغازوال و43 في المائة بالنسبة للبنزين، فـ 34 في المائة لـ 7 دراهم ليست هي 34 في المائة لـ 15 درهم، بمعنى أن الدولة الآن تكسب أرباحا كثيرة وهذا بيد الحكومة، فإما أن تحدد هوامش الربح في مرسوم أو في قانون المالية”.
وبخصوص تصريح الوزيرة حول هامش ربح شركات بيع المحروقات، علق ابراهيمي بطرحه لسؤال على الحكومة، لماذا لم تطلب على طاولة الحوار شركات المحروقات لمناقشة مسالة تقليص هامش الربح،اعتبارا للوضع الاجتماعي المأزوم”، ليجيب على نفسه بان هذا المر ما كان ليكون ولن يقع والسبب كما قال هو “أن في الأمر تضارب للمصالح، لأن الحكومة إذا جلست مع الشركات، فمن سيمثل الحكومة هل رئيسها أم شخص آخر مادام أن أخنوش سيشارك في جلسة الحوار ممثلا لمجموعته إفريقيا، ليبقى تاجر المحروقات هو نفسه رئيس الحكومة”،يورد مصطفى ابراهيمي عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب.

















