تتواصل عمليات شد الحبل بين حزب الأغلبية الحكومية السابقة ونظيره في الحكومة الحالية، فبعد الخروج الإعلامي للوزير مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم حكومة أخنوش الأسبوع الماضي والذي دافع عن محاربة الحكومة للفساد مستدلا على ذلك بملف صفقات الأدوية موضوع المتابعات الحالية بوزارة الصحة، خرج حزب العدالة والتنمية عبر موقعه الالكتروني الرسمي ليرد على تصريحات بايتاس واصفا إياه بـ”حاطب ليل يقذف بأي شيء وكيفما اتفق”.
وفي هذا السياق كشف الموقع الالكتروني لحزب المصباح، بأن ” مصيبة الناطق الرسمي أنه حين يكذب ويلفق، يصدق كذبته وتلفيقه ويعتقد أن الناس جميعا يصدقون ذلك، والحال أنه لا أحد في زمن الثورة الرقمية وانفجار ثورة الأخبار يمكن أن تنطلي عليه مثل هذه الأكاذيب والأراجيف أو أن ينخدع بها، فالكل يعلم أن ملف الصفقات موضوع المتابعات الحالية بوزارة الصحة قد تمت إحالته على النيابة العامة في عهد حكومة الدكتور سعد الدين العثماني سنة 2019، ولا علاقة لحكومة أخنوش به من بعيد ولا من قريب”.

وزادت مقالة موقع “البيجدي”، بأن” الجديد في ملف فضيحة الصفقات بوزارة الصحة، هو المتابعات التي أعلنت عنها النيابة العامة مؤخرا في حق 31 شخص منهم موظفون عموميون، فإن كان الناطق الرسمي يريد أن يجعل لحكومته في هذا الأمر دورا معينا، فإنه يورطها من حيث لا يحتسب ويورط معها المؤسسة القضائية برمتها، ذلك أن هده الأخير مستقلة استقلالا تاما ونهائيا عن السلطة التنفيذية، ولا دخل لأي حكومة كيفما كانت في قراراتها وما يصدر عنها من متابعات وأحكام“.
واتهم “البيجدي” النطاق الرسمي باسم حكومة اخنوش “بالافتراء” و”الكذب، حيث قال في نفس السياق، بأن”بقية الأكذوبة هو ما قاله بايتاس، من أن محاربة الفساد ليست شعارا ولا تتعلق بسحب قانون معين، فنهمس في أذنيه أن شبهة التطبيع مع الفساد ستلازم حكومته إلى أن يشاء الله، ما دامت الحكومة مصرة على سحب قوانين من طينة قانون تجريم الإثراء غير المشروع وبقية القوانين الأخرى التي يجمع بينها قاسم محاربة الفساد وتعزيز الحكامة والشفافية”.
وتوقف حزب العدالة والتنمية خلال رده على ندوة الناطق الرسمي ليوم الخميس الماضي التي تعقب المجلس الحكومي، عند ملف القيادي في الاحرار بفاس الذي اعتقل على خلفية ترؤسه “لشبكة مافيا العقار”، حيث سخر حزب المصباح من كلام القيادي في الأحرار والناطق الرسمي باسم حكومة أخنوش، وهو ينوه بالهيئات السياسية لحزب الحمامة التي وقفت على مسافة من متابعة البرلماني رشيد الفايق امام القضاء بإصدار قرار تجميد عضويته، في تلميح صريح إلى الطريقة التي تعامل بها حزب بنكيران مع قضية عبد العالي حامي الدين وآخرون، حيث رد “البيجدي” على هذا التصريح، بقوله”الأولى بالناطق الرسمي أن يستحيي من نفسه، وأن يعتذر للمغاربة ويطلب منهم السماح، على ترشيح حزبه لمثل هذه الكائنات والتلبيس على الناس بشعار “الكفاءات” و”تستاهل حسن”، وغيرها من الأراجيف التي تتساقط تباعا كأوراق الخريف“.

















