وسط تزايد حالة الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب غلاء الأسعار والتي باتت تندر بانفجار اجتماعي، بدأت الأحزاب السياسية والنقابات والتنسيقيات تدخل رويدا رويدا على خط غلاء المواد الأساسية، حيث حمل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حكومة حليف الأمس عزيز أخنوش مسؤولية ارتفاع الأسعار، محذرا من قلق المغاربة بخصوص ما ستؤول إليه موجة الغلاء التي تعرفها أسعار المواد لأساسية،مما أثر سلبا على دخل الأسر، وساهم في تدهور الأوضاع المعيشية المتسمة أصلا بالهشاشة، كما جاء في الرسالة التي وجهها حزب الوردة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وشدد حزب الاتحاد الاشتراكي في رسالته العاجلة للحكومة بأن”“ما يقع في السوق العالمية في ارتباط بارتفاع متصاعد لأثمنه المحروقات، والمضاربات التي تقع في المواد الأولية لا يعفي الحكومة من تحمل مسؤولياتها في الحماية الاجتماعية للمواطنين عبر إبداع حلول مستعجلة كفيلة بالتقليل من انعكاس ما يقع خارجيا على المعيش اليومي للأسر، حيث وجهت رسالة الاتحاديين نيران مدفعيتها إلى القانون المالي للحكومة والتي بنته على مؤشرات متفائلة فيما يخص الفرضيات المرتبطة بنتائج الموسم الفلاحي ومتوسط أثمان المحروقات.
واتهمت رسالة قيادة الإتحاديين الموجهة لحكومة أخنوش ووزرائه، بافتقادهم لبدائل تحد من آثار موجة الجفاف وتساهم في التخفيف من تداعياته على القدرة الشرائية، خصوصا أن الجفاف تردف رسالة حزب ادريس لشكر، يكاد يصبح معطى بنيويا منذ سنوات، بحيث إن متوسط التساقطات المطرية خلال العشر سنوات الأخيرة فقط، كان بمثابة ناقوس خطر بخصوص ضرورة التفكير في بدائل من أجل استدامة الثروات المائية، عوض الاستمرار في الهدر المائي من خلال دعم قطاعات فلاحية وصناعية مبذرة للماء بشكل لا ينسجم مع حجم المخزون المائي لبلادنا، مما يهدد حق الأجيال المقبلة في هذه الثروة التي لا غنى عنها.
وفي غضون ذلك، نبهت رسالة ادريس لشكر لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، من مخاطر نهج الحكومة لسياسات الهروب إلى الأمام، والبحث عن المبررات غير المقنعة لغلاء الأسعار واشتعالها على مستوى المواد الأساسية، حيث دعا الحكومة وباقي الجهات التي لم يسميها، لكي تتحمل مسؤولياتها الوطنية في حماية الأسر المغربية وخاصة الفقيرة منها من تبعات الجفاف والتقلبات الاقتصادية.
















