بعد مرور سنتين على بداية جائحة كورونا،بدأ خطاب خبراء الصحة في العالم حول الفيروس وخطورته ومتحوراته، يدخل مرحلة النمطية وتكرار نفس الأسطوانة التحذيرية من الموجات ونتائجها الوخيمة. وفي الوقت نفسه، بدأ ميزان المخاطر لدى الناس يميل إلى ترجيح كفة وضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية المتضررة بإجراءات الإغلاق والتدابير الاحترازية، مقابل حماية صحتهم والاحتياط من الفيروس، خصوصا بعد انخراط الأغلبية في حملات التلقيح بهدف العودة إلى الحياة الطبيعية…
تاريخيا، كان الإنسان يواجه مخاطر الطبيعة لتأمين سبل العيش، في الصحاري والغابات والبحار، وفي ظل الجفاف والسيول والأوبئة وغيرها من الكوارث الطبيعية. لذلك، يبدو خطاب خبراء الصحة حول فيروس كورونا وكأنه أصبح خطابا ضد الطبيعة البشرية، بعدما استنفذ الناس مخزون الخوف من الفيروس وأصبحت الإجراءات الاحترازية بالنسبة لهم مجرد خضوع للقانون أكثر منها حماية للنفس …
أطلقوا سراح الناس من فضلكم…











