وسط استمرار الشكوى من ارتفاع أثمنة اللحوم بمختلف انواعها، والتي واصلت الصعود على الرغم من مرور مناسبة عيد الأضحى والتي أشعلت حينها أسواق المواشي بالمغرب، وهو ما بات يحرج الأسر ويربك برنامج استهلاكها الغذائي خلال فصل الصيف حيث تكثر زيارات العائلات والمناسبات في مقابل صمت رهيب من الحكومة، يبدو أن وزير الفلاحة محمد صديقي، اختار أخيرا مجبرا على التحرك، خصوصا أن كل الأطراف باتت تشتكي من الغلاء، فيما يدق أصحاب دكاكين الجزارة ناقوس إفلاسهم في غياب الزبائن الذين أداروا ظهورهم للحوم.
وفي هذا السياق أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بأن وزيرها محمد صديقي، هذا اليوم الثلاثاء 6 غشت الحالي، اجتماع عمل مع مهنيي سلسلة اللحوم، حيث تطرق الجانبان، وفق نفس المصدر، لإشكالية القطاع في سياق الظرفية المناخية وتدارس الإجراءات والتدابير المشتركة لإعادة تكوين قطيع الأبقار والأغنام والماعز.
وأوضح المصدر عينه، بأن لقاء وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بمهنيي سلسلة اللحوم بالمغرب، حرص على وضع الإجراءات الكفيلة بتعزيز قدرة قطاع تربية الماشية على الصمود في وجه التقلبات المناخية وضمان استدامة سلسلة اللحوم الحمراء، حيث يعول الوزير التجمعي ومصالح وزارته على هذه الإجراءات لتلبية طلبات الأسواق المغربية من اللحوم الحمراء، فيما صام الاجتماع عن وضع اليد على مواصلة غلاء أثمنة اللحوم والتي لم تعد بعد انقضاء فترة عيد الأضحى إلى أثمنتها الطبيعية.

هذا ويشتكي عموم المغاربة خاصة الأسر متوسطة الدخل والفقيرة، من الارتفاع المتواصل لأثمنة اللحوم الحمراء، حيث باتت أثمنتها تفوق مائة درهم للكيلوغرام الواحد، حيث يزيد الثمن بحسب أصناف هذه اللحوم، من لحوم الأبقار والماعز والأغنام.
وسجلت الأسواق المغربية مؤخرا، غلاء في اللحوم الحمراء، حيث لامس لحم العجل حاجز 110 دراهم للكيلوغرام الواحد، فيما وصل ثمن لحم الخروف إلى حزالي 140 درهما، بينما ثمن لحم الماعز صار هو الآخر على التدرج في الصعود بتفاوتات طفيفة ما بين أسواق المناطق الجبلية وبقية المناطق الأخرى.
من جهة أخرى ارتفعت بالأسواق المغربية، أثمنة الكيلوغرام الواحد من “الكفتة “و “الصوصيط” إلى 120 درهما، فيما وصل لحم”الفيلي” إلى 150 درهما، أما “الكوطليط” و “الكبدة”، لامس ثمنهما حاجز 160 درهما.
من جانبهم سارع المهنيون إلى تبرير هذا الارتفاع المتواصل للحوم الحمراء رغم انقضاء فترة عيد الأضحى، حيث ربطوا ذلك على استقرار الغلاء في أثمنة المواشي بالأسواق، وهو ما يؤشر بحسبهم على جولة أخرى متواصلة من غلاء اللحوم بالمغرب، مما سيقلق الأسر في انتظار خروج جديد للحكومة لتقديم روايتها لهذا الغلاء المتواصل والذي يُربك الاستهلاك الغذائي للمغاربة.

















