وسط استمرار غضب سكان مدينة فجيج وضواحيها الرافضين لتفويت مياه الشرب والسقي لفائدة شركة الشرق الجهوية متعددة التخصصات، أصدرت غرفة الجنح المستأنفة لدى محكمة الاستئناف بمدينة وجدة، يوم أمس الخميس 14 مارس الحالي، قرارها القاضي برفع العقوبة الحبسية في حق محمد ابراهيمي المعروف وسط الفكيكيين باسم “موفو”، والذي اشتهر أيضا إعلاميا “بدينامو حراك المياه” بهذه المدينة الحدودية مع الجزائر.
و قررت المحكمة بعد جلسة ماراطونية جرت أطوارها يوم أمس الخميس بمحكمة الاستئناف بمدينة وجدة، إدانة “دينامو حراك المياه”بفكيك، بـ8 أشهر حبسا نافذة، رافعة بذلك الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية ببوعرفة والتي أدانته بـ3 أشهر نافذة، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها باشا مدينة فكيك خلال اندلاع احتجاجات بالمدينة الرافضة لتفويت مياه الشرب والسقي لفائدة شركة الشرق الجهوية متعددة التخصصات، حيث تابعته النيابة العامة حينها بتهم جنحية ثقيلة نسبت له “إهانة موظف عمومي”، و”التحريض على الجنح والجنايات دون أن يكون له مفعول”، و”المساهمة في مظاهرة غير مرخص لها”، مع غرامة مالية حددتها المحكمة في ألف درهم، فيما أيدت غرفة الجنح المستأنفة بوجدة، الحكم الابتدائي في حق الناشطة بحرتك فجيج، حليمة زايد والتي أدانتها محكمة بوعرفة بشهر واحد موقوف التنفيذ.

وقد خلف هذا الحكم الاستئنافي، غضبا عارما وسط ناشطي “حراك المياه بفكيك”، فيما اعتبره بلاغ لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي بوجدة والذي زار أعضاء مكتبه السياسي نهاية الأسبوع الماضي مدينة فجيج ضمن مبادرة متضامنة مع المحتجين على الحق في الماء، (اعتبرته) حكما قاسيا خصوصا في حق الناشط محمد ابراهيمي ، وذلك على الرغم ، كما جاء في بلاغ الفدرالية،“ من دفوعات هيئة الدفاع في الشكل والمضمون وكشف لاقانونية الاستناد إلى محضر الباشا المشتكي وسياق المحاكمة وخضوع كلام المتهم لتأويلات تعسفية وغير موضوعية، وكذا توضيحات المتهم الذي نفى ما نسب إليه جملة وتفصيلا”.
من جهة أخرى سبق لـ”منظمة النساء الاتحاديات” الدخول على خط حالة الاحتقان التي تعيش على وقعها المدينة والتي كانت معقلا للاتحاديين، حيث دافعت المنظمة عن شرعية المسيرات السلمية وحق سكان فجيج وعلى رأسهم النساء في التظاهر، فيما طالبت رفيقات حنان رحاب بالمكتب الوطني للمنظمة، السلطات المحلية بفكيك وعمالتها ببوعرفة بقطبها بالسلطات المركزية في الرباط، إعمال مقاربة الحوار والإنصات على قاعدة الاستجابة لمطلب الساكنة، و إلغاء تفويت تدبير قطاع الماء اعتبارا لخصوصيات المنطقة في علاقتها مع الماء مادة وقيمة وثقافة، وفق ما أورده البيان التضامني للمنظمة مع نساء فكيك في احتجاجهن على الماء، مشددا على أن”هذه الاحتجاجات السلمية المدنية بفكيك، جاءت كرد فعل طبيعي ضد تفويت مرفق الماء الصالح للشرب لصالح إحدى الشركات، وذلك في خرق سافر للقانون وفي تهديد واضح للأمن المائي”.


















