في جديد الفضيحة المالية بملياري سنتيم، والتي هزت مؤخرا مؤسسة”روح فاس”المنظمة لمهرجان الموسيقى العالمية العريقة،لمؤسسها محمد القباج المستشار الملكي السابق، مثل يوم أمس الثلاثاء المتهمون الـ13 وعلى رأسهم المدير العام السابق للمكتب الوطني للسياحة والرئيس الحالي لمؤسسة”روح فاس”، عبد الرفيع الزويتن، أمام جلسة محاكمتهم بغرفة الجنايات الإبتدائية لدى قسم جرائم الأموال العمومية، حيث يتابعون في حالة سراح بكفالات مالية تراوحت ما بين 10 و 60 مليون سنتيما، والتهم جنائية ثقيلة تخص”جناية اختلاس وتبديد أموال عامة”، و”التزوير في محررات عرفية”، و”أخذ منفعة من مشروع يتولون إدارته”.
وعرفت هذه الجلسة مفاجأة من العيار الثقيل كان وراءها أحد مفجري هذه الفضيحة المالية، وهو المحامي والكاتب العام السابق لمؤسسة”روح فاس”منظمة مهرجان الموسيقى العالمية العريقة، عبد الحميد بن مخلوف والذي قدم للمحكمة بصفته مشتكيا وشاهدا في هذا الملف، كل وثائق الإتهام والأدلة التي تثبت تورط عبد الرفيع زويتن ومن معه في جرائم”اختلاس وتبديد أموال عامة”و”تزوير محاضر وتواصيل و تقارير محاسباتية وغيرها، وهي الوثائق التي كانت موضوع الدفوع الشكلية والطلبات الأولية التي تقدم بها المحامي من هيئة الدار البيضاء عبد الكبير طبيح، بداية جلسة المحاكمة ليوم أمس الثلاثاء، حين احتج على عدم عرض قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال قبل إصداره لقرار المتابعة والإحالة، لوثائق الإتهام على موكله عبد الرفيع زويتن رئيس مؤسسة”مهرجان الموسيقى العالمية العريقة بفاس”والمدير العام السابق للمكتب الوطني للسياحة، حيث جدد المحامي نفسه طلبه للمحكمة لمواجهة المتهم بوثائق الإتهام المنسوبة إليه، وهو ما استجاب له الشاهد مفجر الفضيحة المالية التي هزت مهرجان يحظى بالعناية والرئاسة الملكية، إذ سلم للمحكمة كل الوثائق والأدلة التي جمعها خلال مزاولته لمهمة الكاتب العام لمؤسسة”روح فاس”.
وفي غضون ذلك، وجه عبد الرفيع زويتن المتهم الرئيسي في الملف، الصعاب في الإجابة عن التهم التي وجهها له قاضي التحقيق في قرار المتابعة والإحالة، والتي تتعلق باختلاسه وتبديده لمبلغ يزيد عن 70 مليون سنتيما صرفها من مال المؤسسة، منها كراء طائرة خاصة بـ50 مليون سنتيما نقلته معية نجلته من فاس إلى ميلانو الإيطالية، حيث أدى المبلغ بالعملة الأجنبية “الأورو”، فيما صرف الباقي على بعض من ضيوف المهرجان من الشخصيات العالمية والمغربية، فيما همت باقي التهم” تزويره لمحاضر وتواصيل وصفقات تخص المهرجان.
نفس الصعاب في تبرير المبالغ المالية الكبيرة موضوع تهمة”جناية تبديد واختلاس أموال عامة”، واجهها باقي المتهمين خلال استنطاقهم بجلسة يوم أمس الثلاثاء من قبل القاضي محمد اللحية بغرفة الجنايات الإبتدائية لجرائم الأموال لدى محكمة الإستئناف بفاس، ويتعلق الأمر بالمدير العام السابق للجمعية منظمة مهرجان الموسيقى العالمية العريقة، فوزي الصقلي، على عهد رئيسها ومؤسسها محمد القباج، حيث نسبت له تهمة تبديد مبلغ 300 مليون سنتيما، وتشغيله لابنته بدون مباراة كمهندسة بالمؤسسة حظيت براتب محترم، يليه المتهم الثالث وهو المسؤول المالي للمؤسسة، محمد إيشوا الوزاني المتابع من أجل واقعة اختفاء مبلغ 320 مليون سنتيما، وزميله المسؤول الإداري، عبد القادر الوزاني المتهم باختلاس وتبديد 250مليون سنتيما، بحسب ما كشفته نتائج الخبرة المحاسباتية، والتي سبق للنيابة العامة بأن حصلت عليها من خبير معتمد لدى محاكم فاس، قبل أن تعتمدها في تحريك الدعوى العمومية ضد المشتبه بهم الـ14.
باقي المتهمين البالغ عددهم 9 متهمين، والذين مثلوا هم أيضا أمام جلسة يوم أمس الثلاثاء، لم يقدموا للمحكمة ما يبرئ ذمتهم، بعدما تناقضت تصريحاتهم في المنسوب إليهم، يوجد من ضمنهم ممثلو شركات تعاملت مع مؤسسة”روح فاس على عهد رئيسيها المديرين العامين عبد الرفيع زويتن وقبله محمد القباج، ويتعلق الأمر بمؤسسات بنكية وأخرى للطيران والخدمات الفندقية وممولون للحفلات، إضافة إلى شركة بالدار البيضاء مختصة في مجال التواصل والإعلام سبق لها ان تعاقدت مع الرئيس الحالي لمهرجان فاس للموسيقة العالمية العريقة، عبد الرفيع زويتن، وشركة أخرى حظيت على عهده بصفقة تسيير الموقع الإلكتروني للمهرجان، إضافة لمسؤولي شركات تعاقدت مع المؤسسة على عهد مديرها العام السابق فوزي الصقلي المتابع هو الآخر بتهم ثقيلة، منها شركة لبيع معدات ولوازم المكتب، وشركة للمحروقات، وشركات متخصصة في التدبير الإداري وتنمية المشاريع وجلب المستشهرين والممونين، إضافة لشركات متخصصة في الديكور وهندسة منصات المهرجان، حيث حصلت هذه الشركات على أموال طائلة لم يبررها مسؤولو جمعية”مهرجان الموسيقى العالمية العريقة”ضمن الأوراق المحاسباتية لمؤسسة”روح فاس”.
هذا وغاب عن جلسة يوم أمس الثلاثاء، المتهم فصيح ادريس صاحب أكبر المجموعات الفندقية والرياضات السياحية ووكالات للأسفار المتابع بتهمة اختلاس وتبديد مبلغ ضخم حدد في أزيد من 960 مليون سنتيما، حيث أدلى محاميه بشهادة طبية تثبت عدم قدرته البدنية لحضور جلسة المحاكمة، وهو ما دفع بالقاضي إلى فصل ملفه عن الملف الرئيسي، وحدد له جلسة 23 مارس المقبل لاستنطاقه ومواجهته هو الاخر بالمنسوب إليه، وكذا وثائق الإتهام التي قدمها للمحكمة الشاهد ومفجر الفضيحة المالية لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، المحامي والكاتب العام السابق للجمعية عبد الحميد بنمخلوف.
من جهة أخرى وبعد استنطاق القاضي بجلسة أمس الثلاثاء، للمتهمين الـ13، واستماعه لتصريحات الشهود خلال جلسة ماراثونية، قرر تأجيل الملف للمرافعة حدد لها تاريخ 29 من شهر مارس المقبل.

@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
/*/(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة في موقعنا الإلكتروني أو قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))/*/
















