عاد الجدل من جديد لموضوع حضور اللغة العربية واستعمالها من قبل المسؤولين المغاربة خلال حديثهم باسم مؤسسات الدولة، وذلك على خلفية الضجة الأخيرة التي أثارها مؤخرا شريط فيديو انتشر على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه رئيس الحكومة أخنوش معية عدد من وزراء حكومته وهم يتحدثون في لقاء رسمي باللغة الفرنسية، مما أثار ويثير غضب واستياء فئات كبيرة من المغاربة وسياسييهم احزابهم من بينهم عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية و نور الدين مضيان، رئيس الفريق النيابي للاستقلال والتعادلية بمجلس النواب، حيث وجه الرجلان انتقادات قوية لطريقة تعامل رئيس الحكومة أخنوش ووزرائه مع اللغة العربية باعتبارها لغة دستورية رسمية.
وفي هذا السياق نبهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في بلاغ لها صدر بمناسبة الاجتماع العادي الذي عقدته نهاية الأسبوع الأخير ترأسه عبد الإله ابن كيران، إلى ما اعتبرته “خطورة احتقار اللغة العربية من طرف الحكومة، وظهور بعض أعضائها في اجتماعات حكومية رسمية وهم يتحدثون باللغة الفرنسية، مثل اجتماع اللجان الاستراتيجية لبرنامج فرصة، وأوراش، ورقمنة الإدارة، ومن خلال إصدار مخططات هذه البرامج وغيرها باللغة الفرنسية والتسويق لها في الإعلام الرسمي بنفس اللغة”.
من جهته طالب نور الدين مضيان، رئيس الفريق النيابي للاستقلال والتعادلية بمجلس النواب، من خلال سؤال كتابي وجهه إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بإلزام المسؤولين المغاربة باستخدام اللغتين الرسميتين للمملكة العربية والأمازيغية بشكل حصري أثناء تناول الكلمة بمناسبة أدائهم لمهام رسمية، فيما توقف القيادي الاستقلالي عند ظاهرة لجوء عددا من المسؤولين المغاربة إلى التحدث بلغات أجنبية سواء داخل أو خارج الوطن، بالرغم من وجود تقنية الترجمة الفورية في هذه المناسبات والمحافل، معتبرا ذلك خرقا سافرا للمقتضيات الدستورية التي تقضي صراحة بوجود لغتين رسميتين للدولة فقط هما العربية والأمازيغية.
وشدد مضيان في عملية “تقطير للشمع”على المتحدثين بغير اللغتين الرسميتين وفق الدستور المغربي، على أن هناك عدد من المسؤولين الدوليين يتناولون الكلمة في المغرب خلال لقاءات رسمية باستخدام اللغة العربية، في حين أن مسؤولين مغاربة يستخدمون لغة غير لغتهم الدستورية، وهو ما ويتنافى مع مقتضيات الدوريات الحكومية المتتالية الداعية لاستخدام اللغتين الرسميتين في المعاملات الإدارية والرسمية ضمن مهام المسؤولين بالحكومة.

















