بعدما كانت في قلب أزمة الرباط ومدريد التي تفجرت قبل حوالي سنة من الآن بسبب استقبال اسبانيا لزعيم جبهة البولساريو ابراهيم غالي على اراضيها بهوية وجواز مزورين، عادت هذا اليوم الأحد ابنة طبيب الحسن الثاني كريمة بنيعيش إلى مدريد لإعادة فتح أبواب مقر السفارة المغربية هناك وذلك عقب عودة العلاقات الجيدة وأجواء الثقة بين البلدين بسبب الموقف التاريخي الذي أعلنت عنه الحكومة الاسبانية بخصوص قضية الصحراء المغربيةمعتبرة المبادرة المغربية للحكم الذاتي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء.
وفي غضون ذلك، قالت كريمة بنيعيش في أول خروج إعلامي لها خصت به الصحافة الاسبانية عقب عودتها لمهامها بمدريد صباح هذا اليوم الأحد، بأنها”المغرب واسبانيا يعيشان لحظة تاريخية عقب استعادتهما للعلاقات الجيدة وأجواء الثقة بين البلدين، مشددة على انها”جد مسرورة بعودتها إلى مهامها كسفيرة للمغرب في مدريد لأجل تعزيز العلاقات بين إسبانيا والمغرب ، ودخول مرحلة جديدة أعلن البلدان عن فتحها “.
عودة سفيرة المغرب إلى مهامها في مدريد، ووصول زميلها الاسباني إلى الرباط، خطوتان تسبقان قيام رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز بزيارة إلى المغرب، بحسب ما كشفت عنه مدريد التي لم تحدد موعدها، فيما سيزور وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الرباط قبل نهاية شهر مارس الحالي في إطار استعادة العلاقات الجيدة، وعودة الثقة بين المغرب واسبانيا.
يذكر أن كريمة بنيعيش سفيرة المغرب لدى اسبانيا هي ابنة محمد فاضل بنيعيش طبيب الملك الراحل الحسن الثاني حتى عام 1972، فيما تعد السفيرة شقيقة للسفير السابق للمغرب باسبانيا فاضل بنيعيش منذ سنة 2014.، وهو زميل دراسة سابق للملك محمد السادس وله جنسيتان مغربية وإسبانية، حيث عوضته اخته كريمة باسبانيا عام 2018 بعدما كانت سفيرة للمغرب بالبرتغال.
هذا وبرز اسم السفيرة كريمة بنيعيش بقوة وهي تتربع على الكم الهائل من تعليقات وتدوينات رواد “السوشال ميديا”، حيث اثنوا على أداء السفيرة التي وجدت نفسها في قلب الازمة التي تفجرت بين الرباط ومدريد قبل حوالي سنة من الآن بسبب دخول زعير البوليساريو إلى مدريد بهوية وجواز مزورين، حيث أبلت حينها كريمة بنيعيش البلاء الحسن في مرافعتها عن مصالح المغرب الوطنية والإستراتيجية بحسب ما جاء في تعليقات متتبعيها من المغاربة بمواقع التواصل الاجتماعي.
وتشتهر كريمة بنيعيش بتشبعها بالثقافة والحضارة الاسبانية، حيث ساعدها في ذالك عيشها بين احضان ابيها محمد فاضل بنيعيش وزوجته الإسبانية كارمن ميلان، فيما نجحت كريمة في مراكمتها لتجارب محترمة في العمل الدبلوماسي بوزارة الشؤون الخارجية المغربية، وقد تقلدت بنيعيش العديد من المهام من بينها مديرة للتعاون الثقافي والعلمي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، فيما مكنتها دراستها بلشبونة البرتغالية من خطف انظار المسؤولين المغاربة ليعينها الملك محمد السادس، في 7 نونبر 2008 سفيرة للمغرب بإسبانيا، قبل ان تغادر لشبونة عام 2018 لتعويض شقيقها فاضل بنيعيش على رأس سفارة المغرب باسبانيا.
يذكر أن كريمة بنيعيش حاصلة على دكتوراه شرفية من جامعة نوفا بلشبونة (2013)، وعلى الباكلوريا – علوم اقتصادية بالرباط سنة 1981، وعلى الإجازة في العلوم الاقتصادية من جامعة مونريال سنة 1986، وعلى شهادة “ميتريز” في العلوم الاقتصادية من جامعة مونريال سنة 1988، كما كلفت منذ سنة 2013 بمنصب نائبة رئيس اللجنة التنفيذية لمركز شمال-جنوب التابع لمجلس أوروبا، وحظيت بتوشيحها بالعديد من الأوسمة من بينها وسام من درجة”قائد الاستحقاق المدني في إسبانيا” سنة 2000، ووسام الاستحقاق الوطني في فرنسا عام 2007.

















