يتواصل مسلسل التأجيلات التي يعرفها ملف الصحافية حنان باكور في القضية التي تتابعها فيها النيابة العامة بناء على شكاية حزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث أجلت المحكمة الإبتدائية لسلا يوم أمس الإثنين 21 نونبر الجاري، للمرة الرابعة على التوالي جلسة محاكمة الصحافية والمديرة السابقة لنشر موقع”اليوم24″والذي انتقل من ملكية الصحافي القابع في السجن توفيق بوعشرين إلى صديقه المحامي في الرباط، حيث مثلت حنان باكور أمام المحكمة في حالة سراح وذلك على خلفية “تدوينة”كانت قد نشرتها نهاية شتنبر 2021 حول وفاة عبد الوهاب بلفقيه وانتخاب التجمعية مباركة بوعيدة على رأس جهة كلميم-واد نون.
وجاء قرار التأجيل، بعد طلب وضعه دفاع الصحافية حنان باكور يلتمس فيه من المحكمة التأخير بسبب الإضراب الذي يخوضوه المحامون منذ أيام احتجاجا على “التضريب الحكومي”، حيث تشبثت باكور بحقها في حضور محامييها لمؤازرتها، وهو ما استجابت له المحكمة بتأخيرها لمحاكمتها إلى جلسة 2 يناير من العام المقبل، حتى يتسنى لدفاع الزميلة الصحافية من حضور الجلسة، إذ يؤازرها في محنتها عدد من المحامين، من بينهم المحامي عبد الصمد الإدريسي، القيادي السابق بحزب العدالة والتنمية ورئيس منتدى الكرامة لحقوق الانسان خلفا للقيادي بالبيجدي عبد العلي حامي الدين، إضافة للمحامين لحسن دادسي، ومحمد شماعو، وعمر خروج، وحاتم بكار.

وعلقت حنان باكور على التأجيل الرابع على التوالي لملف قضيتها، بنشرها على صفحتها على “الفايسبوك” بتدوينة كتبت فيها”سأبدأ العام الجديد بالمحكمة…من أجل حقي في الحرية والكلام لا مشكلة..إنها معركة كل الأعوام”
وكان دفاع حزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش والذي انتصب طرفا مدنيا في مواجهة الصحافية المشتكى بها حنان بكور، قد تقدم في الجلسة السابقة التي جرت أطوارها منتصف شهر أكتوبر الماضي، بمذكرة كتابية تخص طلباتهم المدنية و كذا دفوعاتهم حول موضوع الشكاية المعروضة على المحكمة الإبتدائية بسلا، حيث طالب حينها دفاع باكور مهلة للاطلاع على هذه المذكرة وإعداد الدفاع.
وتواجه حنان باكور، تهما جنحية ثقيلة وجهها لها وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا، بناء على شكاية تقدم بها ضدها حزب التجمع الوطني للأحرار، ردا على “تدوينة” نشرتها في شتنبر 2021 مرفقة بصورة للقيادي الإتحادي السابق وعضو حزب الأصالة والمعاصرة قيد حياته، عبد الوهاب بلفقيه وبجانبه صورة للوزيرة التجمعية السابقة مباركة بوعيدة ورئيسة جهة كلميم- واد نون، حيث استغربت حينها الصحافية في “تدوينتها”، حضور بوعيدة لجلسة انتخابها رئيسة لجهة كلميم وعدم إقدامها على تأجيل ذلك حتى معرفة مصير زميلها بنفس المجلس وهو يصارع الموت بالمستشفى، وهي التدوينة التي أثارت غضب بوعيدة وحزبها مما دفعهما إلى مقاضاة الصحافية باكور من أجل“بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم”، وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى مقتضياتها في الفقرة الثانية من الفصل 447 من مجموعة القانون الجنائي المغربي.

وكان حزب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد طلب في شكايته التي تقدم بها أمام وكيل الملك، بإجراء بحث من أجل جرائم الوشاية الكاذبة والتبليغ عن جريمة خيالية وتوزيع تركيبة مكونة من شخص دون موافقته، وهي التهم الذي سطرها محامو حزب المامة في شكايتهم ،وفق عدد من الفصول التي تهم تهما جنحية ثقيلة منها الفصل 445،و264،و447-2، و431-5 من مجموعة القانون الجنائي، حيث شدد حزب الأحرار في شكايته على متابعة الصحافية حنان باكور في حالة اعتقال من أجل المنسوب إليها، لكن النيابة العامة المختصة كان لها رأي مغاير، حيث أمرت بمتابعة باكور من أجل مقتضيات
الفقرة الثانية من الفصل 447 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، والتي تخص الأفعال المتابعة بها في حالة سراح، وهي “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم“.
هذا وسبق للصحافية حنان باكور، بأن علقت على واقعة”جرها”إلى القضاء من قبل حزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بقولها، “حزب يقاضي مواطنة.. يقاضي صحافية مارست حقها في التعبير في زمن تريد فيه معاول الهدم جعل الصحافة جريمة”، مضيفة في نفس السياق،”حزب يريد أن “يربي” كل من يرفض”نعمه”و لا يصطف مع “الكورال”، بمحاولات التخويف والترهيب..بنسج تهم خيالية مضحكة مبكية متناسين أن الحرية خير يمكّننا من التمتع بسائر الخيرات، وأنه حيث تكون الحرية يكون الوطن“.

















