تتواصل بمدينة فاس شكاوى جمعيات المجتمع المدني بمختلف مجال أنشطتها، والتي تواجه قرارات رفض تمكينها من تنظيم بعض أنشطتها الاشعاعية داخل القاعات العمومية التي تعود لجماعة فاس ومقاطعاتها و كذا قاعات الغرف المهنية، فيما التحقت بهذه القاعات المغلقة في وجه الجمعيات، قصر المؤتمرات الذي تدبر شؤونه مصالح والي فاس عامل عمالتها.
وفي هذا السياق أفادت جمعيات في اتصالها”بالميادين نيوز”، بأنها تقدمت بطلبات الحصول على إحدى قاعات قصر المؤتمر بشارع علال بن عبد الله والذي جرى تأهيله مؤخرا، غير أن سلطات عمالة فاس و بتعليمات من الوالي ازنيبر، وفق ما كشفت عنه مصادر متطابقة، ترفض فتح قاعات هذا القصر في وجه طالبيها، و تستثني من ذلك بطريقة انتقائية، الأنشطة التي تنظمها الجمعيات بتنسيق مع قطاع حكومي أو باقي الجهات الرسمية الأخرى، وهو ما اعتبرته الجمعيات غير المرتبطة بأنشطة حكومية، “حيفا” في حقها، وحرمانا غير مبرر له من سلطات عمالة فاس في حقها في الاستفادة من قاعات بناية قصر المؤتمرات والذي صرفت عليه أموال عامة من عائدات دافعي الضرائب.
من جهة أخرى تشكو جمعيات من نفس الاقصاء عند طلبهم لقاعات الجماعات الترابية والغرف المهنية، حيث باتت تأشيرة موافقة مسؤولي هذه المؤسسات المنتخبة على منح قاعاتها العمومية، تخضع “للحسابات السياسية”كما يقول المتضررون منها.
وفي هذا السياق، توصلت “الميادين نيوز”، صباح هذا اليوم الخميس 14 مارس الحالي، ببيان يتحدث عن حرمان “جمعية النور للتنمية والثقافة” من القاعة العمومية لمقاطعة جنان الورد، وذلك بحكم قربها من فئة المستفيدين من الأنشطة التي برمجتها الجمعية لفائدة الأطفال والتلاميذ، وكذا الجمعيات المعنية بالشراكة التي أبرمتها “جمعية النور للتنمية والثقافة” مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، بغية تقوية قدرات الجمعيات للولوج للمجال الرقمي.
وأوضحت ذات الجمعية في بيانها، بأنها ظلت لأزيد من شهر من الآن، تركض وراء قرار بالموافقة على الاستفادة من القاعة العمومية لمقاطعة جنان الورد، إلا أنها تفاجأت كما جاء في بيانها، ” بعرقلة غير مفهومة من طرف السيد رئيس مقاطعة جنان الورد الذي أصر على أن يتسلم موافقة مكتوبة من طرف السلطات المحلية لكي يسمح بالاستفادة من قاعة المقاطعة، خلافا لما هو متعارف عليه قانونا وعرفا من أن الموافقة على القاعة مسؤولية رئيسها شريطة ألا يكون هناك نشاط مسبق يتزامن مع التوقيت الذي طالبنا به، بالإضافة إلى إشعار السلطات قصد إيفاد ممثل عنها أثناء النشاط المزمع القيام به”.
وزادت نفس الجمعية، بأنها وأمام مبرر رئيس مقاطعة جنان الورد التجمعي رضا عسل والذي اشترط الموافقة القبلية للسلطات المحلية، بادرت الجمعية إلى طرق باب مسؤولي هذه السلطات، لكن الجمعية وجدت نفسها في تيه كبير بسبب الجهة من السلطات المحلية التي تقع قاعة مقاطعة جنان الورد في نفوذ ترابها، حيث جرى الاتصال برئيس الملحقة الإدارية سيدي بوجيدة وزميله رئيس الملحقة الإدارية باب الخوخة، لكن لا أحد منهما حسم أمر الترخيص بالاستفادة من القاعة العمومية التي طالبت بها “جمعية النور للتنمية والثقافة”، بحسب ما جاء في بيانها.

















