بعد الوقفة الاحتجاجية التي نفذها مؤخرا المحامون والمحاسبون بمختلف تمثيلياتهم أمام البرلمان ضد التدابير الضريبية والجبائية الجديدة الواردة في قانون المالية لسنة 2023 والذي نجحت حكومة أخنوش في معركة تمريره بالأغلبية في الجلسة العمومية ليوم الجمعة الماضي بمجلس النواب، يتواصل احتجاج المهن الحرة بالقطاع الخاص، حيث دعت ثلاث هيئات تمثل أطباء القطاع الخاص والإحيائيين والمبصاريين والصيادلة إلى وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان صباح غد الثلاثاء 15 نونبر الجاري.
وفي هذا السياق، أصدرت “التنسيقية النقابية للأطباء العاملين بالقطاع الخاص”، بلاغا دعت فيه جميع منتسبيها من الأطباء الخواص، على المشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي ستشارك فيها عدد من المهن الحرة، على الساعة الحادية عشر من يوم غد الثلاثاء، أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، وذلك احتجاجا كما جاء في البلاغ، على مقتضيات قانون المالية 2023، ورفضا منهم، كما يقولون، “للمساهمات المادية المجحفة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.

من جهتها، دعت”النقابة الوطنية للأطباء الإحيائيين”، عموم الأطباء والصيادلة المنتسبين إليها وزملائهم بالغرفة النقابية لولاية “الرباط-سلا- القنيطرة”، ونقابة الاحيائيين بجهة”الدار البيضاء الكبرى”، وزملائهم بجهة الشمال، إلى النزول بكثافة للمشاركة في وقفتهم أمام البرلمان معية باقي ممثلي المهن الحرة الأخرى الغاضبة من “التضريب”الحكومي الجديد، والذي يهدد كما يقولون، استقرار المهن الحرة، مشددين على ضرورة فتح حوار مسؤول معهم والبحث عن حلول تراعي خصوصيات هذه المهن.
ثالث قطاع بالمهن الحرة، التي أعلنت عن انضمامها ليوم الغضب على “التضريب” الحكومي الجديد، هي” النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين”، والتي اعتبرت تصويت مجلس النواب على قانون مالية 2023 بصيغته الحالية، لن يساهم سوى في تأزيم الوضع الاجتماعي والمهني بالقطاع الخاص، حيث نددت نفس النقابة وفق بلاغ مشاركتها في وقفة يوم غد أمام البرلمان، بما اعتبرته” إصرارا من حكومة أخنوش على إغلاق أي منفذ للحوار والتفاوض، عبر نهجها مقاربة لاتشاركية وهرولتها لتمرير قانون مالية 2023 بمجلس النواب معتمدة على أغلبيتها ، وهو ما سيؤدي إلى “تأجيج الوضع ودفع أصحاب المهن الحرة إلى الإفلاس”.

















