مع اقتراب شهر رمضان، تتواصل شكاوي المغاربة من ارتفاع أثمان الطماطم في الأسواق المغربية، حيث بات ثمنها يتراوح ما بين 11 و13 درهما للكيلوغرام الواحد، وذلك بعكس ما وعدت به حكومة أخنوش على لسان ناطقها الرسمي القيادي في حزب الأحرار مصطفى بايتاس، والذي سبق له ان توقع الخميس الماضي عقب انتهاء الاجتماع الاسبوعي الحكومي بعودة أسعار هذه المادة الحيوية إلى الانخفاض خلال الـ48 ساعة التي تلقي خروج الناطق الرسمي نقلا عن الحكومة التي ناقشت الموضوع وتدخلت عبر مجموعة من الآليات المتاحة لخفض أثمنة الطماطم المشتعلة، بحسب ما نقله عنها الوزير مصطفى بايتاس.
اليوم مر أسبوع عما توقعته الحكومة، ومازالت شكاوي المواطنيين تتواصل بموازاة مع ارتفاع ثمن الطماطم، قبل ان يفاجأ المغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسعر الطماطم المغربية معروضة في عدد من الأسواق الفرنسية بثمن لا يتجاوز 1 أورو (10,81)، وهو ما تسبب في ضجة كبيرة وسط المغاربة الذين يكتوون كما قال رواد منصات التواصل الاجتماعي، بالأثمنة المرتفعة لطماطمهم التي يشترونها في الأسواق المغربية بأثمنة تتراوح ما بين 11 و13 درهما للكيلوغرام الواحد، فيما يقتني الفرنسيون نفس الطماطم بأقل من الأورو الواحد، وهو السعر الذي يراعي تكلفة نقلها من المغرب ومصاريف اللوجيستيك والتعليب والضريبة وغيرها، ومع ذلك فلا يتجاوز ثمن بيها للفرنسيين 1 أورو (10,81درهم).
وسبق للحكومة المغربية أن بررت ارتفاع أثمنة الطماطم ب ارتفاع الطلب عليها في الأسواق الدولية التي بلغ فيها سعرها 1.5 أورو، مما حول اهتمام منتجي هذه المادة الاستهلاكية الأساسية التصدير، وهو ما دفع الحكومة إلى الزام المهنيين بتزويد الأسواق المغربية بالكميات الكافية من الطماطم لتخفيض أثمانها ومعالجة مجموعة من الاختلالات وتعدد الوسطاء الذين يرفعون الأسعار، ومع ذلك لم تعد أثمان الطماطم على الانخفاض في مقابل انخفاضها بالأسواق الخارجية خصوصا في فرنسا من 1.5 أورو على أقل من 1 اورو(10,81درهم)، وهو ما وضع حكومة أخنوش في حرج كبير مع المغاربة، والذين ارتفعت أصواتهم عالية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهم يطالبون الحكومة باتخاذ تدابير عاجلة تروم حماية القدرة الشرائية للمواطن المغربي، خاصة في هذه الظرفية المتسمة بقلة العرض مقارنة مع الطلب المتزايد على الطماطم، وتزايد الطلب عليها مع اقتراب شهر الصيام الذي يشتهر باعتماد موائد المغاربة بشكل كلي على هذه المادة الاستهلاكية الحيوية.
يذكر أن خبيرا مغربيا سبق له أن علق على مبررات حكومة أخنوش بخصوص الآثار السلبية لتصدير كميات كبيرة من الطماطم إلى فرنسا وأوروبا وتداعياته على أسعارها في الأسواق المغربية، حيث نفي الخبير بأن يكون التصدير سببا وحيدا في غلاء أسعار الطماطم في السوق الداخلية، وحجته على ذلك أن المغرب سبق له في يناير 2022 بتصدير 25 في المائة أكثر من السنة الماضية ولم ترتفع الأسعار، حيث لم يتجاوز حينها ثمن الطماطم في سوق الجملة 1.5 درهم للكيلوغرام الواحد.

















