بعد حوالي ثلاثة أشهر من الأبحاث والتحقيقات وجلسات المحاكمة، أنهت غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الاستئناف بمدينة مكناس، منتصف هذا الأسبوع أطوار الجولة الأولى من محاكمة ثلاثيني انتحل معية صديق له يوجد في حالة فرار، صفة حارس غابة في ضواحي مدينة ازرو، حيث تمكنا من سرقة قطيع من الغنم كانت شابة راعية عائدة به من المرعى في اتجاه مكان إقامتها بضواحي المدينة.
هذا وقضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بمؤاخذة حارس الغابة المزور المتبع في حالة اعتقال، وحكمت عليه بعقوبة وصفت”بالمخففة” بالنظر للتهم الحجنائية الثقيلة المتابع بها، وهي “جناية تكوين عصابة إجرامية”، و”السرقة الموصوفة المقرونة بظروف التعدد والليل”، و”انتحال صفة ينظمها القانون”، حيث أدانته المحكمة معية صديقه الموجود في حالة فرار من أجل كل هذا بسنتين اثنتين حبسا نافذة فقط، وفي الدعوى المدنية التابعة بأدائهما تضامنا تعويضا مدنيا لفائدة الشابة الراعية التي صرحت بخسارتها لقطيعها بقيمة مالية حددتها في 22 ألف و500 درهم.
ووفق المعطيات الواردة في محاضر الدرك والنيابة العامة التي أحالت المتهم المدان إحالة مباشرة على المحاكمة امام غرفة الجنايات الابتدائية بمكناس، فإن الثلاثيني القابع في السجن أقدم معية صديقه الموجود حتى الآن في حالة فرار، بارتداء زي مخصص لحراس الغابة وانتحال صفة الحراس التابعين لإدارة المياه والغابات، كوسيلة للسطو على أغنام الرعاة الذين يعبرون الغابات بقطيعهم خصوصا خلال عودتهم مساء من المرعى، و مواجهتهم بمخالفة التسبب في اتلاف البنبات الغابوي والإضرار به، وهو ما نفذاه في حق راعية غنم في ضواحي مدينة أزرو، بعدما فاجآها حاري الغابة المزورين وهي تقود قطيعها المكون من 20 رأس، حيث أخبرها أحدهما بسقوطها في مخالفة إطلاق غنمها للرعي في نباتات الغابة، مما يستوجب تعريضها للغرامة وإنجاز محضر المخالفة، فيما قام صديقه بحجز القطيع والاختفاء عن الأنظار، قبل أن يلحق به محرر المحضر المزور للشابة الراعية التي وجدت نفسها وحيدة في المكان وقد اختفى “حارسي الغابة”مع قطيعها.
توجهت حينها الشابة الراعية إلى مقر الدرك بمدينة ازرو، وقدمت شكايتها في مواجهة شابين مجهولين قدما صفتهما كحارسين للغابة يعملان لفائدة إدارة المياه والغابات، وهو ما نفته مصلحة هذه الإدارة بمدينة أزرو مشددة على ان الفتاة الراعية ربما تعرضت عملية نصب واحتيال من قبل حارسين بزي مزور، وهو ما تأكد بعدما نجحت الشابة وهي تمر بمحاذاة المحطة الطرقية بطريق حي “أحداف” بالمدينة، حيث لمحت أحد المشتبه فيهم جالسا بالمقهى، مما جعلها تسارع الخطى نحو مقر الدرك الذي يبعد بقليل من المكان، وأخبرتهم بوجود الشخص الذي عرضها لسرقة قطيع غنمها، مما مكن الشرطة من توقيف حارس الغابة المزورالذي اعترف بالمنسوب إليه، فيما تواصل عناصر الشرطة البحث عن صديقه الذي صدرت في حقه مذكرة بحث وطنية.
















