شهدت الدورة العادية لشهر فبراير 2023 لمجلس جماعة مكناس والتي انعقدت هذا اليوم الثلاثاء ، حضور رئيس الجماعة “جواد باحجي”بعد غيابه عن الدورتين السابقتين بسبب حالة”البلوكاج”التي كان يعرفها المجل.
وأعاد حضور عمدة مكناس التجمعي والإطار الإداري بوزارة الفلاحة للاستئناف مهامه وحضور دورات مجلسه بعد مقاطعته لها بحجة المرض، (أعاد) للواجهة خلافاته مع مستشاري حزبه و كذا بقية مستشاري المجلس، والذين اتهموه بالتدبير الإنفرادي لشؤون العاصمة الإسماعيلية و احتمائه بمصالح سلطات الوصاية لفرض مخطط تغييبه لمقترحات وآراء أعضاء المجلس سواء داخل الأغلبية او المعارضة.

وبعد أخد ورد وتبادل للاتهامات ما بين الرئيس وأعضاء مجلس، في مقابل اتهمات مضادة تفجرت مابين المستشارين فيما بعضهم، تبادلوا خلالها اتهامات بالسمسرة وملفات الفساد، بعد كل هذا اللغط، جرى الاتفاق بين الأغلبية المكونة للمجلس على تجاوز الاختلافات وبدء صفحة جديدة لخدمة مصالح مدينة مكناس حسب ما رد به الرئيس على المعارضة التي طالبته بتوضيح بخصوص الوضع الذي كان يعرفه المجلس وماذا تغيير الآن حتى يعود لحضور الدورات.
وعلمت”الميادين نيوز”، بأن وجبة الغذاء التي أقامها عمدة مكناس على شرف أعضاء مجلسه، كانت كافية لرأب الصدع، حيث ساهمت في تهدئة الخلافات بين الرئيس وفرق الأغلبية والمعارضة، قبل العودة مع الساعة السادسة مساء لاستئناف أشغال دورة فبراير العادية لهذا اليوم .

وعرفت أطوار الجلسة التي جرت على صفيح ساخن، غضب بعض المستشارين من الكلمة التي ألقها ممثل عامل عمالة مكناس، والذي لم يكن سوى رئيس قسم الجماعات الترابية بنفس العمالة والذي قال في سياق نقطة توجيهية تخص سير أشغال الدورة، حيث انتقد فيها” مداخلات بعض أعضاء المجلس والذين لا يناقشون، كما قال، النقط المدرجة بجدول الأعمال، حيث اتهمهم بالخروج عن الموضوع، وهو ما يخالف القانون المنظم للجماعات ومقتضيات النظام الداخلي 14.113، يورد ممثل السلطة في توجيهه لأعضاء مجلس جماعة مكناس.
وشدد مسؤول عمالة مكناس، بأن”العامل عبد الغني الصبار كان سيوجه ضمن آليات المراقبة الإدارية والمؤسساتية ، مراسلة لرئيس مجلس جماعة مكناس بخصوص ملاحظات مصالح العمالة حول سير أشغال الدورات التي تعاكس مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات 113.14 وكذا النظام الداخلي الذي صوت عليه المجلس، لكن العامل يردف مبعوثه رئيس قسم الجماعات الترابية بالعمالة، ارتأى ارسالي لحضور الدورة مع الحرص على تطبيق القانون والالتزام به خلال أشغالها”.
كلمة مبعوث عامل مكناس لحضور دورة فبراير، أثارت ردود أفعال غاضبة من قبل مستشاري الحزب الإشتراكي الموحد و حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و تحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي، والذين طالبوا ممثل السلطة بسحب كلامه واتهاماته للمستشارين، حيث خاطبوه في كلمات نارية بأنهم”ليسوا بموظفين لديه أو لدى عمالة مكناس، بل هم منتخبون و لا يحتاجون إلى دروس من أي أحد ليريهم كيف يمارسون مهامهم الترافعية على قضايا الساكنة التي يمثلونها”بحسب تعبير ردود الأفعال الغاضبة لمستشاري الفرق اليسارية بمجلس جماعة مكناس.

















