تبادل الزعيمان السياسيان عبد الإله بن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، ونظيره عزيز اخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة الحالي، العديد من الرسائل السياسية وعبارات”تقطار الشمع”، حيث كشف الأول عن ضرورة استعادة السياسة لبريقها وأن يسمع المغاربة للسياسيين المعقولين لا “الكراكيز”، فيما رد عليه اخنوش بأنه حزبه “أعاد الهيبة لمؤسسة رئاسة الحكومة و أنه لن ينزل لمستوى الشعبوية الفارغة”.
وفي غضون ذلك، أوضح عبد الإله بنكيران، خلال لقائه أول أمس الخميس بأعضاء المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية في مجلس النواب والتي يرأسها القيادي عبد الله بوانو، بأنه”حان الوقت لكي نعيد للسياسة بريقها المفقود، داعيا أعضاء المجموعة النيابية إلى بذل الوقت والجهد ليكونوا في مستوى تطلعات المواطنين، وأن يجسدوا المعنى الحقيقي للسياسيين والنساء السياسيات“.
وزاد بنكيران بأن “المغاربة من حقهم أن يسمعوا للسياسيين المعقولين لا “الكراكيز”، كما وصفهم، موضحا بأن “السياسي المقصود من الكلام، هو الذي له انتماء معروف ومسار نضالي مشهود، يدافع عن قضايا المواطنين ويتفاعل معهم، ويقول ويفعل ما يجب منه، خدمة للصالح العام”.
من جهته لم يتأخر زعيم حزب التجمع ورئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش في الرد على كلام غريمه بنكيران وطريقته في “تقطير الشمع”، حيث قال أخنوش يوم أمس الجمعة في تقريره السياسي خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر حزبه السابع الذي أعاده إلى كرسي رئاسته لولاية جديدة، (قال أخنوش)بأن” حزبه أعاد الهيبة لمؤسسة رئاسة الحكومة ولهذا نزعج خصومنا”، مشددا على ان “التجمعيين مغاديش إنزلو لمستوى الشعبوية الفارغة”.
وأضاف اخنوش لردا على كلان بنكيران، بأن“حزب الأحرار يمتلك خطابا سياسيا واضحا وصريحا، ورؤية للتنمية وبرنامج حكومي متكامل”، حيث تباهي اخنوش بما حققه حزبه خلال استحقاقات 8 شتنبر، وذلك رغم اكراهات الوباء، كما قال، حيث تحققت مشاركة شعبية واسعة فاقت لأول مرة بعد دستور 2011 أكثر من 50 في المائة”.
وكان عبد الإله بن كيران قد عاد مرة أخرى ليوضح موقفه من شهار “أخنوش إرحل”،حيث أكد في خروجه الجديد على هامش لقائه أول أمس الخميس بأعضاء المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية في مجلس النواب، بأنه عارض موجة أنصار الأمس ممن استهدفوا أخنوش لإسقاطه وحكومته لم تكمل بعد شهرها الرابع، حيث شدد بنكيران على انه يريد ان يسقط أخنوش وحكومته بشكل طبيعي وعادي، مردفا ” على رئيس الحكومة إن كان غير قادر على القيام بما يجب وعلى تحمل المسؤولية، عليه أن يقدم استقالته، وحينها، لجلالة الملك أن يعين غيره أو نذهب لانتخابات مبكرة“يقول بن كيران.
















