تصدر وسم “#رجع_17مليار” خلال الـ 24 ساعة الماضية، المنشورات الأكثر تداولا على موقع “تويتر”لدى رواده في المغرب، ودلك في رسالة وجهها عدد من نشطاء “تويتر ” لرئيس الحكومة المعين “عزيز أخنوش “.
وطالب أصحاب هذا الهاشتاغ من رئيس الحكومة المعين، ابراء ذمته مما أسموه بفضيحة 17 مليار درهم، وهي القضية التي همت شركة مملوكة لعائلة أخنوش، ” افريقيا غاز ”، التي واجهت شبهة تحقيق أرباح بطريقة غير مشروعة على حساب المال العام، وذلك بعدما قامت هذه الشركة بفرض أسعار شبه موحدة في سوق المحروقات المغربي، بحسب ما كشف عنه تقرير سابق للجنة الاستطلاعية صدر عام 2018 وقدمه لمجلس النواب البرلماني والقيادي البارز بحزب العدالة والتنمية عبد الله بوانو.
وسبق لعبد الاله بن كيران، القيادي بحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، أن أفاض في “تقطير الشمع” على اخنوش في فضيحة المحروقات، وعلى نفس الخطى سار الأمين العام لحزب”البام” عبد اللطيف وهبي قبل الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية الأخيرة، فيما حرص رئيس حزب التجمع الوطني للاحرار على نفي علاقته بقضية 17 مليار، واعتبرها مجرد اشاعات وادعاءات مغلوطة يستعملها خصومه السياسيين لإعدامه سياسيا ومعنويا، وهو ما عاكس الخطوة الملكية بعدما عين محمد السادس شهر مارس الأخير أحمد رحو، رئيسا لمجلس المنافسة، الذي كلف برفع تقرير وإجراء التحريات اللازمة لتوضيح وضعية الارتباك الناجمة عن القرارات المتضاربة لمجلس المنافسة، بشأن مسألة وجود توافقات محتملة في قطاع المحروقات.
من جهة أخرى واجه رئيس الحكومة المعين، بموازاة انطلاق مشاوراته لتشكيل أغلبيته الحكومية، انتقادات واسعة بمواقع التواصل الاجتماعي، همت وضع “التجمعيون” بالقاعة التي يستقبل فيها أخنوش رؤساء الأحزاب السياسية بالمقر المركزي للحزب بالرباط، للعلم المغربي الى جانب علم الحزب بنفس المقاس يحمل رمز الحمامة، حيث تضاربات الآراء بين من يرى أن هذا يعتبر خطئا برتوكوليا وكأن حزب أخنوش بات دولة تتمتع بعلمها الذي جرى وضعه بمحاذاة العلم المغربي الرسمي، فيما رأى آخرون بأن صورة العلمين عادية ولا تثير أي مساس بقدسية ومكانة العلم المغربي.
وبخصوص الجدل الذي تسبب فيه إعلان أخنوش انسحابه من الهولدينغ العائلي بعد تعينه من طرف الملك رئيسا للحكومة، تعالت أصوات داخل “السوشل ميديا”، اعتبرت خطوة رئيس الحكومة المعين إيجابية، فيما اعتبرها آخرون محاولة للتغطية على الاتهامات التي واجهها أخنوش من خصومه السياسيين وعلى رأسهم البيجدي وزعيمه عبد الاله بنكيران، الذي اتهمه بالجمع بين السلطة والمال أو ماشاع إعلاميا بـ”زواج السلطة بالمال”.
قضية انسحاب أخنوش من الهولدينغ المالي لعائلته الثرية بعد تكليفه بتشكيل الحكومة، جر عليه انتقادات قوية اتهمته بمخالفته منذ 2007 أي منذ حكومة عباس الفاسي حتى حكومة العثماني، للقوانين التي تمنع على المسؤول الحكومي مزاولة أي نشاط مهني أو تجاري في القطاع الخاص، بغرض قطع الطريق على المسؤولين على تدبير الشأن العام الحكومي استفادة منشآتهم الخاصة من المشاريع العمومية والحصول على أرباح من مرائها، طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 065.13 المادة 33 ، المتعلق بتنظيم وتسير أشغال أعضاء الحكومة، حيث شدد على توقف المسؤولين الحكوميين المكلفين أثناء مدة مزاولة مهامهم الحكومية من مزاولة أي نشاط مهني أو تجاري في القطاع الخاص، وهو ما خالفه أخنوش على مدى 14 سنة كوزير للفلاحة والصيد البحري، حيث لم ينسحب من عالم التجارة والاعمال إلا بعد تكليفه الجمعة الماضي من قبل الملك رئيسا للحكومة.

















