عاد الجدل من جديد لمشروع بناء الحي الجامعي المجاور لكلية الحقوق بمدينة مكناس، بعدما مرت حوالي عشر سنوات عن توقف أشغاله في غياب أي توضيحات من لدن صاحب المشروع، وهو ما خلف استياء وسط الطلبة الذين انتظروا طويلا هذا الحي الجديد لما سيلعبه من دور في تخفيف معاناة الطالبات والطلبة المتحدرون من أسر فقيرة والوافدون على كليات جامعة مولاي إسماعيل والمعاهد العليا بالمدينة، مع مشاكل السكن عن طريق الكراء وما يتسبب فيه من إثقال لكاهل أسرهم.
وفي تطور جديد لملف الحي الجامعي الجديد الموقوف التنفيذ، خرج مؤخرا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، والذي سبق لوزارته أن وقعت اتفاقية انجاز أشغاله مع الشركة الماليزية تحمل اسم “الهداية”، حيث كشف الوزير بحكومة أخنوش عن معطيات جديدة، يرد فيها على سؤال كتابي وجهته له البرلمانية سميرة قصيور، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أوضح فيها بأن أشغال بناء الحي الجامعي المجاور لكلية الحقوق بمدينة مكناس والذي تصل طاقته الاستيعابية 3500 سريرا، أنجز منه 80 بالمائة من الأشغال الكبرى للبناية، قبل أن تتوقف بسبب مشاكل مادية واجهتها الشركة الماليزية المكلفة بالبناء، علاوة عن انسحاب البنك الإسلامي من عملية تمويل جزء من هذا المشروع.

وزاد الوزير أحمد التوفيق، بأن مصالح وزارته بذلت جهودا كبيرة لإكمال ما تبقى من هذا المشروع الذي توقف لحوالي 10 سنوات من الآن، وهو ما دفع الوزارة إلى استبدال الشركة الماليزية المفلسة بشركة مغربية مختصة في الأشغال الكبرى، لكن هذه الشركة اشترطت بحسب الوزير، إبرام صفقة جديدة معها، على أساس معاوضة العقار التابع للأحباس والذي بني عليه الحي الجامعي في حي الزيتون، بمبلغ 250 درهم للمتر المربع لفائدة هذه الشركة وذلك مراعاة كما تقول للصبغة الاجتماعية للمشروع الموجه لسكن الطالبات والطلبة الجامعيين، لكن وزارة احمد التوفيق رفضت هذا المقترح وذلك بسبب تعارضه مع مدونة الأوقاف، والتي تشدد على أن ملفات المعاوضة التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين درهم يجب أن تحصل على الموافقة الملكية، وهو ما يؤشر على استمرار توقف أشغال هذا الحي الجامعي في انتظار حل قد يظهر أو لا يأتي، بعدما تحولت البناية بعد حوالي 10 سنوات من توقف حركة البناء إلى أطلال يخاطبها كل صباح ومساء الطلبة المارون بالقرب منها.


















