بلال النتشة وحاتم عبد القادر يقودان وفدا فلسطينيا إلى فاس لتعزيز علاقتها بالقدس ضمن إتفاقية التوأمة وقعها الحسن الثاني عام 1982
جرى بمقر جماعة فاس مساء أمس الأربعاء 22 يونيو الحالي، مراسيم جلسة عمل موسعة مع وفد فلسطيني قادم من مدينة القدس، بغرض المشاركة في لقاء يأتي في سياق تعزيز العلاقة بين المدينتين ضمن إتفاقية التوأمة بين فاس والقدس والتي سبق للملك الراحل الحسن الثاني أن وقع عليها عام 1982 بفلسطين.
هذا وترأس الوفد الفلسطيني القادم من مدينة القدس، اللواء بلال النتشة، الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، وكذا الوزير الأسبق لشؤون القدس، حاتم عبد القادر، فيما مثل مدينة فاس خلال هذا اللقاء، وفد عن جماعة فاس ترأسه عمدتها عبد السلام البقالي فيما غاب مسؤولو السلطات المحلية بقطبها في ولاية فاس وعامل عمالتها، حيث تبادل الطرفان الكلمات والمقترحات الكفيلة بتحقيق التبادل الثقافي والسياحي بين فاس والقدس، وإقامة تعاون وثيق بين سكان المدينتين وتعميق الترابط التاريخي بينهما.

وفي هذا السياق قال اللواء بلال النتشة، في تصريح خص به “الميادين نيوز”، بأن “مدينتي القدس وفاس العتيقتين شبيهتان في كل مناحي الحياة، فهما توأم الروح، لذلك جئنا لنعلنها من هنا بمدينة فاس، معبرين عن شكرنا للملك محمد السادس على مواقفه التاريخية تجاه القدس والقضية الفلسطينية”.
وزاد الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس متحدثا “للميادين نيوز”،”نغتنم فرصة وجودنا بفاس التاريخ والحضارة لنطلب من الأشقاء المغاربة مزيدا من الدعم لفائدة القدس الشريف”، مشددا على أن “المطلوب هو زيارة السجين وليس زيارة السجان”، وذلك في التفاتة مبطنة لللواء بلال النتشة إلى قضية التطبيع “المغربي- الإسرائيلي” والذي مايزال مثار جدل وسط الفلسطينيين وذلك بموازاة مع المكانة الخاصة التي يحظى بها المغرب لديهم.

يذكر أن البريد المغربي بادر عام 1984 أي بعد مرور سنتين عن التوقيع الرسمي لإتفاقية التوأمة بين فاس والقدس عام 1982 بفلسطين، (بادر) إلى إصدار طابع بريدي يحتفل بإحياء هذه العلاقة بين المدينتين.
من جهة أخرى فكرت جماعة فاس على عهد عمدتها السابق إدريس الأزمي الإدريسي، في تنظيم الأسبوع الثقافي السنوي للقدس الشريف حدد له حينها منتصف شهر مايو 2019 ، غير أن ظروف الحرب حالت دون حضور الوفد الفلسطيني للمشاركة في هذا الأسبوع، حيث كان منتظرا استقبال عمدة مدينة “بيت لوقيا”الفلسطينية آريج والتي توجد في ضواحي مدينة القدس، مما اضطر معه مجلس جماعة فاس إلى تأجيل هذا الأسبوع والذي جرى الغاؤه فيما بعد بسبب جائحة كورونا، وفق ما صرحت به لت”الميادين نيوز”، ابتسام دحماني إدريسي، نائبة عمدة فاس السابق ادريس الأزمي،و المكلفة بالتعاون الدولي.

وكان المجلس السابق لجماعة فاس، قد وضع ضمن خطة تعزيز العلاقة بين فاس والقدس، مشروع ملحق ظل مع الأسف بدون توقيع الطرفين لاعتبارات ربطتها بظروف الجائحة التي فاجأت الجميع كما فالت نائبة عمدة فاس السابق ادريس الأزمي،و المكلفة بالتعاون الدولي، حيث كان هذا الملحق التاريخي الذي تم إعداده خلال الزيارة التي قام بها لمدينة فاس في دجنبر 2019، اللواء بلال النتشة، الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، والرامي إلى دعم هذه المدينة الفلسطينية المقدسة عبر استقبال طلاب من القدس الشريف لتأهيلهم وتدريبهم بمدينة فاس على مهن الحرف اليدوية المغربية في معاهد ومدارس متخصصة، فضلا عن تبادل الزيارات واستضافة الشباب والأنشطة الثقافية بين المدينتين التوأم، وكذا تقديم الدعم لطلاب القدس الذين يرغبون في الدراسة في الجامعات والمعاهد والكليات بالعاصمة الثقافية والعلمية للمغرب،،ودعم المشاريع الصغيرة التي يمكن تنفيذها في القدس الشريف، فهل سيعمل مجلس جماعة فاس الحالي على إحياء هذا الملحق و إخراجه للوجود بعد تحيين بنوده و عرضه على التوقيع من قبل مسؤولي مجلس مدينة القدس ونظرائهم بمدينة فاس.
(( تفاصيل أكثر تجدونها في الفيديو المرفق بهذه المقالة))

















