تتواصل ردود الأفعال المتباينة حول الجدل التي أثارته ومازالت قضية الارتفاع غير المسبوق لأثمنة المحروقات الآخذه في الزيادات المتتالية، رغم انخفاض سعر النفط على المستوى العالمي، دون أي أمل في انخفاض أسعاره بالمغرب، فبعد الدعوة التي وجهها حزب التقدم والاشتراكي لحكومة أخنوش مطالبا إياها بدفع شركات توزيع المحروقات نحو الاعتدال في مراكمة الأرباح الفاحشة في مقابل العمل على ضبط الأسعار والحد من الغلاء، وجه حزب العدالة والتنمية، الدعوة للمجلس الأعلى للمنافسة، من أجل التدخل في قضية التهاب أسعار البنزين والكازوال في السوق المغربية.
وفي هذا السياق قال إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، في كلمته التي ألقاها يوم امس الأحد بالمؤتمر الإقليمي لحزب “المصباح” بتارودانت، إن” ارتفاع أسعار المحروقات لها يؤثر بشكل كبير على جميع المجالات، مما يستوجب من جميع المؤسسات أن تقوم بدورها، وعلى رأسها مجلس المنافسة، الذي يجب أن يتحرك حالا، لأن هذا هو وقت الانتصار للمواطن، وهذا مقتضى الشفافية والوضوح مع المواطنين”.
ودعا الأزمي وهخو يبرد على الخرجات الإعلامية الأخيرة للناطق الرسمي باسم الحكومة، (دعا) رئيسها عزيز أخنوش للتحرك لمعالجة غلاء المحروقات، مردفا أن”هناك إجراءات كان يجب القيام بها من لدن الحكومة لمواجهة ووقف موجة الغلاء التي نتجت في جزء كبير منها عن أسعار المحروقات.
وانتقذ الأزمي الفرق بين سعر البنزين في السوق الوطنية والدولية، مشددا على أن ” السعر الحالي الذي يباع به البنزين في المغرب لا يمكن بلوغه إلا إذا كان سعر البرميل في السوق الدولية 160 دولارا، الأمر الذي يتطلب من الحكومة تقديم توضيحات بخصوصه للمغاربة”،
ووجه الوزير السابق للميزانية والقيادي بحزب العدالة والتنمية، نيران مدفعيته صوب الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، حيث اعتبر تصريحاته في موضوع أزمة المحروقات، بأنها”غير مسؤولة وغير دقيقة”، حيث دعا الأزمي الحكومة إلى التوقف، كما قال، “عن الشكوى من تركة الحكومة السابقة، والعمل في مقابل ذلك على معالجة قضايا المغاربة والشان العام الحكومي عن طريق اللمسة السحرية التي وعدت بها حكومة الكفاءات المغاربة”، بحسب تعبير الأزمي.
ولم تنج أحزاب الأغلبية الحكومية (الأحرار والاستقلال والبام)من نيران مدفعية ادريس الأزمي،حيث اتهمها” بالهروب والاختفاء وسط صمتها المطبق أمام ارتفاع الأسعار ومعاناة المواطنين، ذلك أن “الحكومة وأحزابها،يضيف الوزير السابق، “لم يكلفوا أنفسهم عناء التواصل مع المغاربة ليشرحوا ويوضحوا لهم حقيقة الوضع”، معتبرا”لجوء الحكومة عبر ناطقها الرسمي، إلى ممارسة التضليل والتدليس على المواطنين هو دليل عجزها وضعفها”،يورد الأزمي في رسائله الموجهة لحكومة أخنوش وزعماء أغلبيتها.
















