حالة احتقان تعيشها جمعية حقوقية بمدينة فاس، بعدما قرر عدد من مستخدميها الدخول في اعتصام مفتوح بمقرها، وذلك احتجاجا كما يقولون على عدم تسوية تغطيتهم الصحية، وتشغيل شباب بدون عقود عمل قانونية، ويتعلق الأمر وفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، بـ”جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء” والتي تنشط “بمركز البطحاء المتعدد الاختصاصات لادماج النساء” والذي تم بناؤه ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فيما فوتته مصالح مؤسسة التعاون الوطني لهذه الجمعية التي أسستها امرأة قادمة من قطاع التعليم(أ-م) قامت بثبيت ابنها مديرا للمركز وزوجته مسؤولة على الحسابات وشقيقة الزوجة مكلفة بالاستقبال.
وفي هذا السياق قال عثمان كبيري، مستشار التشغيل بمركز البطحاء و الناطق باسم زملائه المعتصمين، في تصريح خص به “الميادين نيوز”، بأن” الخطوة التصعيدية التي تبناها معية خمسة من زملائه بخصوص تنفيذهم لقرار الإعتصام الجزئي من الثانية عشر زوالا حتى السادسة مساء ابتداء من يوم أول أمس الثلاثاء 14 يونيو الجاري بمركز البطحاء المتعدد الاختصاصات لادماج النساء، جاء ردا على الحوار المغشوش الذي فتحه معهم يوم الاثنين الماضي مسؤولو”جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء” وأطرها الذين يسيرون المركز الذي نشتغل فيه”.
وزاد المتحدث نفسه، أنه”في الوقت الذي كنا ننتظر فيه من محاورينا تقديم إجابات واقعية وفعلية على ملفنا المطلبي، فوجئنا بجلسة حوار غابت عنها الحقوق وحضر فيها أسلوب التهديد والوعيد، وهو ما دفعنا إلى الانسحاب والتشبث بمعركتنا الاحتجاجية التي كنا قد بدأناها منذ الخميس الماضي 9 يونيو الحالي”.
وأوضح مستشار التشغيل بمركز البطحاء و الناطق باسم زملائه المعتصمين، بأن ملفهم المطلبي واقعي وبسيط، كان الأجدى من جمعية حقوقية الالتزام به وتنفيذه بدلا من مجابهته بالتماطل والتسويف والتهديد، ويتعلق الأمر يردف نفس المتحدث، بتسوية اشتراكات المركز لدى صندوق الضمان الاجتماعي حتى يتسنى لنا الاستفاذة من التعويضات العائلية وكذا معالجة ملفات المرض لأفراد عائلاتنا، وصرف أجور المستخدمين في مواعيدها القانونية كاملة غير منقوصة، وتمكين الملتحقون الجدد للعمل بالمركز من عقود العمل وإنهاء استغلالهم خارج مقتضيات قانون الشغل.
وهدد المعتصمون بمركز البطحاء المتعدد الاختصاصات لادماج النساء، بدخولهم في خطوة تصعيدية، تخص عزمهم الحاق المبيت الليلي باعتصامهم الجزئي، وذلك لممارسة مزيد من الضغط على الجمعية التي تدبر هذا المركز الاجتماعي المحدث ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهو ما سيحرج السلطات المحلية وكذا المصالح المعنية بهذه المراكز التي يتم تفويت تدبيرها الإداري لجمعيات باتت نقمة على العمل الجمعوي الذي حولوه إلى مقاولات عائلية.
من جهتها دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفرعها بسايس وكذا الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب (فرع فاس)، على خط احتجاجات مستخدمي المركز الاجتماعي البطحاء المتعدد الاختصاصات لادماج النساء والذي تسيره جمعية نسائية حقوقية، حيث نظم ممثلون عن الجمعيتين زيارة تضامن ومؤازرة للمعتصمين بالمركز، دفاعا كما يقولون عن حقوقهم المشروعة والبسيطة،بحسب تعبيرهم.
















