حالة احتقان كبيرة تعيش على وقعها كلية الشريعة بمدينة فاس، وذلك عقب لجوء طلبتها إلى مقاطعة الامتحانات الربيعية التي كانت ستنطلق الإثنين الماضي من الأسبوع الجاري، فيما تعقدت الوضعية بعمليات شد الحبل المتواصلة ما بين العميد و مكتب فرع النقابة الوطنية للتعليم العالي بنفس الكلية، حيث تبادلا الطرفان الاتهامات حول طرق تسيير الشؤون الإدارية وكذا تدبير الشعب المعتمدة فيها.
وفي هذا السياق، خاض طلبة كلية الشريعة وفق ما جاء في بلاغ إعلان مقاطعتهم للإمتحانات الربيعية التي كانت ستنطلق يوم الإثنين 13 يونيو الحالي، سلسة من الاحتجاجات على العميد همت مطالبته بتوفير خزانة رقمية مفتوحة لجميع الطلبة، وتمكين خريجي الكلية من اجتياز بعض المهن القانونية، علاوة عن صيانة الملاعب بالكلية والزيادة فيها وتسييجها، وتوفير وسائل نقل جديدة للطلبة بثمن يناسب وضعيتهم الاجتماعية.
هذا وسارعت كلية الشريعة بفاس، عقب تمكن طلبتها من إنجاح مقاطعتهم للإمتحانات الربيعية التي وضعت لها تاريخ 13 يونيو الجاري، إلى إعلان تأجيلها حيث حددت لها يوم الإثنين المقبل 20 يونيو الحالي.

ويأتي هذا التصعيد الطلابي ضد عميد كلية الشريعة بفاس، عقب الخروج المثير لمكتب الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بنفس الكلية، والذي أصدر مؤخرا بلاغا ناريا هاجم فيه العميد، حيث اتهمته النقابة في بلاغها “بتحويل الكلية إلى مؤسسة تسير بغير مشروع، فاقدة للبوصلة تتخبط في متاهات الجزئيات والعشوائية والارتجالية”.
كما اشتكت النقابة، من”التدبير العشوائي لعميد الكلية، وممارسته سياسة التفرقة والتشتيت والتجزئة التي ينهجها للتفريق بين مكوناتها، ناهيك عن التدابير غير المسؤولة التي يقوم بها، وتجاوزه للقانون، وتدخله في اختصاصات الشعب، واعتماد سياسة التسويف والمراوغة وربح الوقت، والافتقاد للمصداقية في حواراته الماراطونية، والتملص من المسؤولية، مما شكل قناعة تامة بانعدام الثقة في كل ما يقول، إضافة إلى نهجه سياسة اللامسوؤلية المنظمة، حتى تأكدت مكونات الكلية من أن المشكل الأول والأساس يتمثل في عميد الكلية الحالي وممارساته الارتجالية، التي حولت كلية كانت متوهجة ومنظمة إلى ساحة للفوضى والصراعات وضرب هذا الطرف بذاك بمنطق فرق تسد”.
هذا وأشهر مكتب الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، في وجه عميد كلية الشريعة ومصالح إدارته، ملفات ثقيلة وفق ما جاء في بلاغها، همت” ملف التأهيل الجامعي والذي أضحى مجالا خصبا للتأثير على معنويات الأساتذة، باستعمال أسلوب الوعد والوعيد وشراء الولاءات”، فيما عرجت على طريقة صرف عميد الكلية لميزانيتها وتجاوزه لمجلس الكلية في تهيئتها وطرق صرفها ومناقشتها وعرضها للمصادقة، كما اتهم النقابة العميد “بالتلاعب في محاضر مجلس الكلية التي احتجزها في مكتبه منذ توليه هذه المهمة، يورد بلاغ مكتب الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الشريعة بفاس، والذي طالب الوزارة الوصية بالتحرك وفتح تحقيق في الاختلالات التي نبهت إليها بغرض تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
















