يبدو أن الدعم العمومي لمهنيي النقل الطرقي والذي عول عليه رئيس الحكومة أخنوش بات مهددا بان يتحول من “مسكن للإحتقان”إلى “شرارة”، وذلك بسبب اقتناع الجميع بأن مسلسل اشتعال أسعار المحروقات بالمغرب لن ينتهي في القريب، حيث تواصل موجة الزيادة في الأثمان ارتفاعها نحو مستويات غير مسبوقة، حيث عرف هذا اليوم الأربعاء 15 يونيو الحالي، قفز سعر البنزين إلى حوالي 18 درهما للتر، في مقابل سعر الغازوال الذي وصل 15,5 درهما، وذلك في غياب أي مؤشر على أي تراجع محتمل في سعر المحروقات والتي حولت معيشة المغاربة إلى جحيم بموازاة الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر منها شرائح واسعة من المجتمع المغربي.
أول ردود الأفعال على الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات المسجلة هذا اليوم الأربعاء، ظهرت وسط مهنيي النقل الطرقي للمسافرين والبضائع، والذين اضطر عدد منهم إلى تعليق عملهم صباح الأربعاء 15 يونيو الجاري، وفق ما كشفت عنه النقابة الوطنية للنقل الطرقي للمسافرين، وذلك لعدم قدرتهم كما تقول نقابتهم، عن مجاراة الزيادات الآخذة في الإرتفاع لأثمان المحروقات، مما أثر سلبا على مداخيلهم التي باتت تصرف على الغازوال لوحده، بعدما أصبح يستنزف 80 في المائة من مداخيلهم.

هذا وتسببت الزيادات المتتالية لأسعار المحروقات والتي سجلت هذا اليوم الأربعاء قفزة نوعية على سلم الإرتفاع المتواصل لأثمانها، في حالة استتياء عارؤم وسط المهنيين بالنقل الطرقي، حيث كشفت النقابة الوطنية للنقل الطرقي للمسافرين، عن عزم هيئاتها النقابية لقطاعها عقد اجتماع طاريء غدا الخميس بمدينة الرباط للنظر في طرق التعامل مع هذه الزيادات التي لا مؤشر يدل حتى الآن على نزولها.
ونفس الانشغال والقلق يسود وسط مهنيي النقل الطرقي للبضائع، حيث لم تستبعد نقابتهم الوطنية التفكير في خطوة إضراب وطني عن العمل بعد عيد الأضحى، وذلك ردا على صوم حكومة اخنوش عن اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمواجهة هذا الوضع، حيث انتقدت نفس النقابة الدعم الحكومي الموجه لمهنييها، والذي جاءت نتائجه معاكسة لهدف التخفيف من من تداعيات وآثار ارتفاع سعر المحروقات على مداخيلهم، وذلك بسبب الارتفاعات المتتالية في أثمان المحروقات التي أخذوا عنها دعما على حساب سعر 12 درهما ليفاجؤوا بقفزه إلى 18 درهما.
وسبق لوزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن كشفت مؤخرا في مجلس النواب، بأن”الحكومة دعمت قطاع النقل لكونه أول مستهلك للمحروقات، حيث استفاذت حوالي 180 ألف عربة من هذا الدعم والذي سيستمر خلال شهر يونيو الحالي“.، وهو الدعم الذي عول عليه رئيس الحكومة عزيز أخنوش لكسب صمت مهنيي النقل والذين باتوا اليوم يهددون بالاحتجاج والاضراب العام الوطني، خصوصا أن نفس الوزيرة عرت على عجز الحكومة في معالجة أزمة المحروقات حين قالت في جلسة السادس من يونيو الحالي للأسئلة الشفوية بمجلس النواب،بأن “الحكومة لا تتوفر على الميزانية الكافية لدعم قطاع المحروقات”، مشددة كما قالت في خروج مثير وغير مسبوق، بأن “حكومة أخنوش تواجه عدم وضوح الرؤية حول منحى الأسعار”، مما يجعلها تردف الوزيرة، “مطالبة بتدبير هذه الأزمة وعدم رهن الأوراش الكبرى التي جاء بها البرنامج الحكومي، لأن دور الحكومة، توضح وزيرة الاقتصاد والمالية،”هو ضمان مستقبل أبناء المغاربة عبر توفير التعليم والمدارس، ولا يمكننا في كل ساعة العودة إلى تعديل الضرائب أو دعم المحروقات”، تقول وزيرة الاقتصاد والمالية.

















