بعدما واجه الصعاب الثلاثاء الماضي في إنقاذ الدورة العادية لشهر يونيو، فشل رئيس مقاطعة زواغة والتي يرأسها الاستقلالي الجاي منصوري إسماعيل، للمرة الثانية في توفير النصاب القانوني لانعقاد دورات مجالس الجماعات والذي يشترطه القانون113.14، حيث اضطر الرئيس بتنسيق مع الباشا ممثل السلطة المحلية، إلى إعلان تأجيل الدورة للمرة الثانية على التوالي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للمستشارين الموقعين على لائحة الحضور، حيث بقي أمام رئيسها فرصة انتظار التئام الدورة العادية لشهر يونيو بمن حضر الجمعة المقبل، نفس مؤشراتها
وغاب عن دورة مقاطعة زواغة التي كان منتظرا أن تلتئم صباح هذا اليوم الثلاثاء 14 يونيو الحالي، 19 مستشارة ومستشارا ينتمون لثمانية أحزاب سياسية، أعلنوا عن مقاطعتهم لهذه الدورة حيث لم يظهر لهم أي أثر بالقاعة او خارجها بعدما قرروا عدم الحضور، من بينهم مستشار واحد عن حزب الاستقلال تمرد على رئيس مقاطعة زواغة الاستقلالي، معية مستشار آخر من الأحرار المشارك في التحالف السياسي”G4“وهو رئيس لجنة الثقافة عبد القادر البراغس القادم لحزب الحمامة بعد مغادرته لحزب الوردة.
كما تشبث بقرار المقاطعة للمرة الثانية على التوالي، 4 مستشارين عن حزب العدالة والتنمية المنتمي للمعارضة، ونفس العدد عن حزب الحركة الشعبية من بينهم القيادي بالحزب سعيد بحري، النائب السابع للرئيس، وميمون الأبيض رئيس لجنة التعمير والبيئة بنفس المقاطعة، فيما انضم إليهم 4 مستشارين عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، يتقدمهم حميد شباط وزوجته فاطمة طارق والبرلماني عن نفس الحزب رؤوف عبد اللوي، فيما التحق ثلاثة من زملائهم بصف الرئيس الاستقلالي للمقاطعة.

وكان من ضمن المقاطعين أيضا للدورة صباح هذا اليوم الثلاثاء، مستشاران عن حزب الأصالىة والمعاصرة (عضو بالتحالف السياسي G4، ونفس العدد عن مستشاري حزب نبيلة منيب، ومستشار من حزب التقدم والاشتراكية يشغل مهمة نائب لجنة التعمير والبيئة، أي ما مجموعه 19 مستشارا من مجموع العدد الإجمالي لأعضاء مقاطعة زواغة البالغ 37 عضوا.
أما الموقعون على ورقة حضور الدورة إلى جانب الرئيس الاستقلالي، فقد ظل عددهم هو نفسه ، ويتعلق الأمر بـ3 من مستشاري حزبه، و5 من حزب الأحرار، و3 من حزب التقدم والاشتراكية، و نفس العدد عن حزب جبهة القوى الديمقراطية الغاضبون رغم مقاطعة زعيمهم حميد شباط للدورة، فيما ساند الرئيس الاستقلالي مستشاران عن حزب الإتحاد الاشتراكي، أي ما مجموعه 17 مستشارا معية رئيس المقاطعة من أصل 37 العدد الإجمالي لأعضاء مقاطعة زواغة.
وأعاد المستشارون المقاطعون لدورة مقاطعة زواغة لشهر يونيو للمرة الثانية على التوالي، إشهار نفس الأسباب التي أعلنوا عنها الثلاثاء الماضي بخصوص دواعي عدم حضورهم وتشبثهم بالمقاطعة، حيث شددوا على أنهم “ضاقوا ذرعا من أغراض الرئيس الجاي منصوري إسماعيل وبعض من نوابه لمقاطعة زواغة في الفوضى والعشوائية في التدبير والتسيير”، فيما اتهموا الرئيس بـ”الغياب المتواصل عن المقاطعة وتعريض مرافقها الإدارية والمالية وكذا مصالح مرتفقيها للضياع”، كما اتهموه”بسن التدبير الانفرادي في كل شيء، مع تغييبه للغة التشاور والتشارك “، و”تهميش دور المعارضة وكذا رؤساء اللجن واقصائهم من القيام بمهامهم منذ تنصيب هذا المجلس في أكتوبر 2021″، مما يشكل كما يقول المقاطعون للدورة ،”خرقا سافرا لروح دستور المملكة والقانون التنظيمي 113 / 14 المنظم للجماعات الترابية”.

وعاب المقاطعون وفق بلاغهم، عن رئيس مقاطعة زواغة التابعة لجماعة فاس”ضربه لمصالح المواطنين عرض الحائط، والتسيب في الفوضى الذي تشهده عملية توزيع وتسليم بطائق الإنعاش بعيدا عن أهدافها المتوخاة”، فيما انتقذوا بقوة “تدبير الرئيس وبعض من نوابه لاجتماع لجنة المالية التي شابته عدة خروقات خلال تحضير دورة يونيو الحالية، أهمها عرض نقط إعادة برمجة الفائض للتصويت دون مناقشة، وحجب الوثائق عن أعضائها”، مخالفا بذلك المادة 56 من النظا م الداخلي للمجلس، زيادة عن رفض رئيس المقاطعة تطبيق المادة 54 من النظا م الداخلي، في جانب مقتضياته المتعلقة بتحرير محضر اللجنة المالية، وتسليم أعضائها التقارير المخالفة لما راج في الاجتماعات وما اتخذته من قرارات”.
يذكر أن المستشارون الـ19 الذين تسببوا في توقيف عجلة دورة يونيو العادية لمقاطعة زواغة، يتوزعون بحسب انتمائهم السياسي على ثمانية أحزاب،أغلبها محسوبة على الأغلبية التي أفرزها التحالف السياسي لنتائج انتخابات شتنبر 2021، قبل أن يقرروا الوقوف بجانب المعارضة والتسبب في”بلوكاج”على مستوى التحالف السياسي المسير لجماعات فاس ومكاتب مقاطعاتها الستة، والذي بات اليوم بحسب المتتبعين،على كف عفريت، خصوصا أن الازمة التي تعيشها مقاطعة زواغة، تفجرت مثيلتها الثلاثاء الماضي 7 يونيو الجاري بموازاة انطلاق دورات مقاطعات جماعة فاس، بكل من مقاطعتي سايس وجنان الورد، حيث واجه التحالف السياسي للأغلبية المسيرة بهذه المجالس، صراعات داخل مكوناته والتي امتدت في انعطافة خطيرة إلى داخل كل حزب من أحزاب هذا التحالف.

















