دخل أخيرا وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، على خط تخوف المغاربة وسط حمى اشتعال الأسعار، من الزيادة في أثمان الكتب المدرسية التي أعلن عنها النشرون المغاربة، حيث دعا بنموسى إلى تضييق هوامش الربح وكلفة الإنتاج، مشددا كما قال في ندوة عقدها هذا اليوم بوكالة المغرب العربي، على ضرورة الحفاظ على الأفضلية الوطنية، التي تم تفعيلها إبان جائحة كوفيد-19، في مجال نشر الكتب المدرسية.
وفي هذا السياق أوضح وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، في معرض ندوته التي نظمها بوكالة المغرب العربي للأنباء حول موضوع” أي خارطة طريق لمدرسة عمومية ذات جودة عالية “، (أوضح)معلقا على المطالب التي توصلت بها الحكومة من طرف الناشرين الوطنيين، لمراجعة أسعار الكتاب المدرسي، بأنه “على الناشرين بذل مجهودات من أجل تضييق هوامش الربح وكلفة الإنتاج “، كما يتعين، كذلك، على أصحاب المطابع، يضيبف بنموسى” بذل جهد إضافي حتى تظل كلفة الانتاج على شاكلة ما هو معمول به على الصعيد الدولي وحتى لا يتحمل الناشرون وحدهم ارتفاع تكاليف الإنتاج”.

وزاد الوزير، بان “الحكومة تدرس شكاوى الناشرين المغاربة بخصوص ارتفاع أسعار الورق قي السوق الدولية، وذلك في مقابل العمل على ضمان توفر هذه الكتب خلال الدخول المدرسي المقبل2022-2023، حيث اعلن الوزير بأن “حوالي 70 في المائة من الكتب المدرسية في التعليم الابتدائي تمولها الدولة في إطار المبادرة الملكية مليون حقيبة”.
وفي مقابل ضبابية إعلان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، والذي لم يحدد في تصريحه قيمة ولا نسبة هوامش الربح والتي طالب الناشرين بتضييقها معية كلفة إنتاج الكتب وطباعها، كما أنه لم يقدم خطته لحماية الفئات الأكثر هشاشة، حتى لا تتأثر بالتعديلات المرتبطة بأسعار الكتب المدرسية، وذلك بموازاة مع شكوى الناشرين وأصحاب المطابع من ارتفاع أسعار الورق في السوق العالمية.
وكان موضوع هذه الزيادة المرتقبة في أثمان الكتب المدرسية، قد تسبب في جدل كبير وسط المغاربة، حيث وصل إلى مجلس المستشارين، وذلك عقب توجيه المستشاران البرلمانيان خالد السطي ولبنى العلوي عن نقابة الإتحاد الوطنية للشغل، سؤالا لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، حول ما أعلن عنه الناشرون بخصوص الزيادة في الكتب المدرسية المتعلقة بمستويات الإعدادي والابتدائي بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة، برسم الموسم الدراسي المقبل 2022-2023، وذلك عقب اجتماع جمع الحكومة بالناشرين المغاربة، حيث أسس الناشرون قرار هذه الزيادة على تقلبات السوق الدولية للورق وارتفاع في أسعارها.
وفي مقابل مطالبة المستشاران البرلمانيان خالد السطي و لبنى علوي، لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، بالتحرك العاجل من أجل الحفاظ على أثمنة الكتب المدرسية بما يتناسب والقدرة الشرائية للمواطن، فإنهما حذرا من مخاطر هذه الزيادة إن هي تم غنزالها بحسب ما أعلن عنه الناشرون المغاربة، وذلك لما سيكون لها من تداعيات سلبية بموازاة الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر منها شرائح واسعة من المجتمع المغربي والدين يصارعون موجة الغلاء المتواصلة في عدد من المواد الأساسية، وفي مقدمتها المحروقات، علاوة عن النتائج العكسية للزيادة في الكتاب المدرسي، يضيف ممثلا نقابة الاتحاد الوطني للشغل في مخاطبتهما للوزير شكيب بنموسى، على حماية معركة الدولة ضد الهدر المدرسي خصوصا في العالم القروي، مما سيعاكس المبادرات الملكية للرفع من نسبة التمدرس، ومنها المبادرة الملكية مليون محفظة وبرنامج “تيسير”والذي أثار هو الآخر مؤخرا جدلا بسبب انتشار اخبار عن سعي حكومة أخنوش على إلغائه.
















