مع حلول فصل الصيف، حيث يكثر الطلب على الماء، يعود الجدل من جديد لأزمة العطش والتي أخرجت الصيف الماضي سكان المناطق النائية إلى الشارع للاحتجاج على ندرة مياه الشرب، خصوصا بأقاليم وزان وتاونات وصفرو وزاكورة وفجيج ووجدة، حيث بات يتسع مطلب توفير المياه مع اشتداد الحر.
فبعد الاحتجاجات الأخيرة بإقليم تاونات والتي عاشتها الدواوير التابعة لجماعتي “تمضيت” وبوعروس”، وعجلت بلجوء السلطات إلى الصهاريبج المائية لمعالجة “انتفاضة” العطش بالمنطقة، انتقلت احتجاجات العطش إلى ضواحي مدينة فاس حيث اشتكى سكان دوار “البكارة” من انعدام قطرة ماء في منازلهم.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، من أحد سكان المنطقة، فإن سكان دوار”البكارة”التابع ترابيا لجماعة سبت لوداية بإقليم مولاي يعقوب، على الطريق الرابطة مابين فاس وأولاد جامع، يواجهون الصعاب منذ ازيد من شهر، بحثا عن مياه الشرب، وذلك بعدما توقفت الحنفية العمومية الوحيدة المثبتة في إحدى الساحات بالدوار من تزويد سكان الدوار بالماء.
وزاد المصدر نفسه، بأن السكان المتضررون والمهددون بالعطش، يزيد عددهم عن 1700 شخص، لجؤوا على استعمال دوابهم في رحلات طويلة بحثا عن المياه لدى الواوير والمناطق القريبة منهم، خصوصا أن الآبار التي يتوفرون عليها لا تصلح مياهها للشرب بسبب ذوقها المالح جدا، في مقابل المياه الملوثة الموجودة بواد سبو الذي يخترق منطقتهم، مما جعل فرصة حصولهم على قطرة ماء صالح للشرب منعدمة بهذه المنطقة، بعدما تعطلت الحنفية الوحيدة التي جرى جلب مياهها من ضواحي مدينة فاس لأزيد من شهر من الآن.
















