تتواصل بمدينة فاس قصص الحوادث الخطيرة التي يقترفها حاملو الصدريات الصفراء لحراسة السيارات في الشارع العام”الكارديانات”، والذين باتوا يعممون قبضتهم خارج القانون على كل شوارع وأزقة الحاضرة الإدريسية بقطبيها فاس العتيقة والمدينة الجديدة، متسببين بذلك في إيذاء معنوي ومادي لعدد من ضحايا”مول الجيلي”، آخرهم شاب في عقده الثاني لقي مصرعه يوم ثاني عيد الفطر على يد”حارس” بأحد شوارع حي واد فاس بمقاطعة المرينيين.
ووفق المعطيات التي أوردتها عائلة الضحية، فإنه فوجئ يوم أمس الثلاثاء خلال عودته لأخذ دراجته النارية التي ركنها بمحاذاة أحد الأسواق الكبرى بحي واد فاس التابع لنفوذ مقاطعة المرينيين، بمطالبته من قبل شخص يحمل صدرية صفراء، بأداء مبلغ 5 دراهم، ثمنا لحراسة دراجته وركنها بالشارع العام، وهو مارفضه الشاب شاهرا عدم قانونية المبلغ المفروض عليه، فيما أجابه”الحارس”الهائج برد قوي مانعا الشاب من سحب دراجته، قبل أن يوجه له ضربة قوية بعصا أصابته على مستوى منطقة جد حساسة بالرأس لم تترك للشاب أي فرصة للنجاة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى متأثرا بنزيف دموي داخلي حاد.
مصرع الشاب العشريني على يد صاحب” الجيلي الأصفر”،خلف يوم ثاني عيد الفطر أجواء من الحزن والألم وسط عائلته وأصدقائه، حيث أعاد هذا الحادث المؤلم إلى الواجهة مطلب”تحرير”شوارع وأزقة فاس من قبضة “شبكة الصدريات الصفراء”، والذين تحولو إلى عناصر إجرامية خطيرة تفرض قانونها الخاص، وتجبر الفاسيين على أداء إتاوات بالقوة وتحت التهديد باستعمال الأسلحة البيضاء وغيرها من الوسائل لفرض سيطرتهم على كل شبر من شوارع وأزقة وفضاءات الحاضرة الادريسية بالمدينة العتيقة والجديدة.
والخطير في ظاهرة “أصحاب الجيلي الأصفر”، والذين تناسلوا كالفطريات وانتشروا في عموم شوارع وأزقة مدينة فاس الكبرى،باتوا يشكلون”عصابات إجرامية”تهدد أصحاب السيارات والدراجات النارية، حيث يقف وراءهم المستفيدون من الترامي على محطات وأماكن وقوف السيارات في الشارع العام، أغلبهم من ذوي السوابق العدلية، سيطروا على مختلف محطات وقوف السيارات بالشوارع و الساحات، عبر استغلالهم لعقود و رخص حصلوا عليها معية مستشارين على عهد مجلس العمدة السابق حميد شباط، والذي انتشرت على عهده هذه الظاهرة بعدما حولاها أنصاره آنذاك على صناديق سوداء تحقق مداخيل خيالية من جيوب المواطنين، قبل أن يقرر مجلس إدريس الأزمي المنتهية ولايته، إنهاء عقود ورخص استغلال محطات وقوف السيارات بالشارع العام وعدم تجديدها والتي توقفت منذ شهر يونيو2018، ومع ذلك ظلت “العصابات”المتحكمة في “أصحاب الجيلي الأصفر” تستغل محطات وقوف السيارات والدراجات النارية خارج القانون، مستغلة عدم تعميم مصالح جماعة فاس ليافطات تخص مجانية الوقوف بالمحطات التي سبق لها ان رسمتها بقرار جبائي، في انتظار حسمها لموضوع شركة التنمية المحلية “فاس باركينغ”، التي كانت وما تزال موضوع جدل متواصل منذ عهد مجلس إدريس الأزمي الذي منحها امتياز تنظيم مرفق وقوف السيارات بمدينة فاس ابتداء من نونبر 2020،غير أن احتجاجات المعارضين لهذا المشروع حال دون تنفيذه، لتتجدد مع مجلس جماعة فاس الجديد، عملية فتح ملف شركة”فاس باركينغ”والذي مايزال في رفوف الجهات المعنية، في مقابل مواصلة”عصابات الباركينغ”على مرأى ومسمع من السلطات، استغلالها للشوارع والأزقة والفضاءات ضد على القانون محققة مبالغ مالية خيالية تنهب من جيوب المواطنين بالقوة، تذهب لجيوب المتحكمين في هذه العصابات.

















