اجتماع عاصف ميز أشغال اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية، تحضيرا للدورة العادية لمجلس جماعة فاس المقررة يوم الجمعة 6 ماي المقبل، وذلك بسبب خلافات تفجرت ما بين أعضاء اللجنة من داخل الأغلبية والمعارضة، خلال دراستهم ومناقشتهم لإتفاقيات أدرجت في جدول أعمال اللجنة تخص جمعيات مقربة من حزبي الأصالة والمعاصرة و التجمع الوطني للأحرار قائد التحالف السياسي الـ”G4″ الذي يضم بالإضافة للحزبين، “الإستقلال”و”الاتحاد الإشتراكي”.
ويتعلق الأمر بحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، بجمعيتين حديثتي التأسيس جرى انشاؤهما على المقاس للظفر بإتفاقيتي شراكة برمجتمهما جماعة فاس في دورتها العادية لشهر ماي المقبل، الأولى تخص إتفاقية شراكة مابين جماعة فاس و جمعية”الصفوة لإكرام الميت والتنمية الاجتماعية بفاس” والتي يدبرها أشخاص محسوبون على حزب التجمع الوطني للأحرار أحدهم عضو بالمجلس الوطني لنفس الحزب ومقرب من البرلماني المعتقل رشيد الفايق.

هذا وستستفيذ هذه الجمعية وفق إتفاقية الشراكة التي تنتظر المصادقة عليها بدورة ماي العادية لجماعة فاس الجمعة المقبل، من المداخيل الجبائية التي حددتها الجماعة لمستودع الأموات التابع لها والكائن بمحاذاة المستشفى الإقليمي الغساني بحي ظهر المهراز، تهم واجبات حفر القبور لدفن الميت أو استخراج جثمانه(تتراوح ما بين 90 للأطفال و 150 درهم للكبار)، وايداع الجثامين بمستودع الأموات(تتراوح ما بين 2 و8 دراهم في اليوم)، و كذا نقل الميت نحو المقبرة او مقر أهله بمدينة فاس(تتراوح ما بين 30 و40 درهم)، فيما تكلف بحسب القرار الجبائي عملية نقل الأموات من مستودع البلدي بفاس نحو مختلف المدن والمناطق المغربية أزيد من 1 درهم للكيلومتر الواحد، وهو ما قد يجعل الجمعية صاحبة امتياز إتفاقية الشراكة التي ستعرض على دورة ماي 2022، جني مبالغ مالية من أهالي الأموات حيث تلتزم جماعة فاس وفق مشروع الإتفاقية، بتحويلها إلى الحساب البنكي للجمعية المحسوبة على حزب الأحرار الذي ينتمي له عمدة فاس عبد السلام البقالي.
أما الإتفاقية الثانية التي أثيرت حولها زوبعة مماثلة لمشروع اتفاقية تدبير المستودع البلدي للأموات، فتهم جمعية ولدت حديثا هي الأخرى على المقاس، وتطلق على نفسها “الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة”، محسوبة على حزب الأصالة والمعاصرة والذي يدبر مقاطعة المرينيين برئاسة شقيق البرلمانية خديجة الحجوبي، حيث باتت أعين هذه الجمعية على “مكتبة المختار السوسي”التابعة لجماعة فاس، والتي يسهر على تدبيرها وتسييرها موظفون تابعون للجماعة، ومع ذلك اختار رئيس مقاطعة المرينيين بتنسيق مع شقيقته البرلمانية، بحسب ماراج في اجتماع “اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية”، المنعقد الثلاثاء الماضي، (اختار)الدفع بجمعية “الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة”لوضع اليد على هذه المكتبة الجماعية، والحاقها بباقي المرافق والمراكز التي تدبرها الجمعيات التابعة لحزب الأصالة والمعاصرة ضمن خطة بناء النفوذ السياسي الذي بات الشغل الشاغل لمكونات التحالف السياسي المتحكم في جماعة فاس ومقاطعاتها الست(أكدال، فاس المدينة، جنان الورد، المرينيين، زواغة وسايس).

والمثير في مضمون الإتفاقية بين الجمعية ومقاطعة المرينيين وجماعة فاس، هو أن جمعية”الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة”اشترطت على الجماعة ومقاطعتها في المرينيين، تزكيتها ودعمها لدى الجهات العمومية المانحة للحصول على تمويلات لمشاريع هذه الشبكة، وذلك في مقابل قيام الجمعية بتنشيط المكتبة الجماعية بعد حصولها على مقر لها بالبناية التي تتوفر عليها بشارع المرينيين بحي بندباب.
واستانادا للمعلومات التي توصلت بها”الميادين نيوز”، فإن الإتفاقيتين الخاصتين بالمستودع البلدي للأموات بالغساني و ومكتبة المختار السوسي، فجرتا ملاسنات وتبادل للاتهامات ما بين أعضاء “اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية”، خلال اجتماعها المنعقد الثلاثاء الماضي بقاعة المديرية العامة بجماعة فاس لدراسة ومناقشة الإتفاقيتين، حيث عارض أغلب أعضاء اللجنة اختيار الجمعيتين المحسوبتين على حزبي الأحرار و البام، فيما دافع عنهما في سابقة وواقعة مثيرة، المدير العام للمصالح بجماعة فاس والذي تحول خلال هذا الإجتماع إلى محام للجمعتين ضدا على القانون والأنظمة التي تؤطر عمل جماعة فاس ولجانها، مما فرض على أعضاء اللجنة رغم تحفظ معظم أعضائها، توجيه الإتفاقيتين إلى مكتب مجلس جماعة فاس بغرض عرضهما على دورة 6 ماي الجمعة المقبل.

















