تأجيل جديد للمرة الثانية أعلنت عنه هيئة الحكم خلال الجلسة الثانية من محاكمة المتهمين في ملف ما بات يعرف إعلاميا”بشبكة أولاد الطيب الإجرامية ضد الأموال والأشخاص”والتي التأمت ظهر هذا اليوم الثلاثاء 26 أبريل بغرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، حيث حددت المحكمة الجلسة المقبلة رقم03 بتاريخ 31 من شهر ماي المقبل.
وعرفت هذه الجلسة تقديم المتهم الرئيسي في ملف الشبكة وزعيمها كما قدمته محاضر النيابة العامة ومحققي الـ”BNPJ“، البرلماني في الأحرار رشيد الفايق، والذي مثل في حالة اعتقال من داخل قاعة المواصلات بسجن بوركايز بضواحي فاس، (قدم)استعطافا للمحكمة بغرض تمتيعه بالسراح المؤقت متحججا بوضعه الصحي الذي وصفه”بالمتدهور”، مشددا على أنه يتعرض لنوبات قلبية باستمرار ويواجه الصعاب في التنفس داخل الفضاءات المغلقة بالسجن، وهو ما أثار جدلا بقاعة المحاكمة وسط المحامين والمتتبعين الذين حضروا الجلسة، حيث علق أحدهم بقوله”لو كان الضيق في التنفس مبررا لما دخل أي شخص للسجن”.
من جهته رافع محامو رشيد الفايق عن ملتمس سراحه، حيث استعانوا بوضعه الصحي لكونه يعاني من السكري ومرض القلب لأجل استعطاف المحكمة، والتي أشهروا في وجهها سلطة برلماني الأحرار المالية بغرض الافراج عنه، حيث صرح دفاعه أنه مستعد لتقديم كفالة مالية كيفما كان قدرها مقابل متابعته في حالة سراح، حيث راح الدفاع يستعرض ثروة الفايق لأجل اقناع المحكمة “بشراء”حريته بكفالة مالية.
من جانبها عارضت النيابة العامة بلسان نائب الوكيل العام عبد العزيز بوكلاطة، ملتمس السراح لرشيد الفايق، حيث شدد ممثل النيابة العامة على أن برلماني الأحرار يستفيذ من التتبع الصحي لحالته كباقي السجناء على يد طبيب سجن بوركايز الذي يقبع فيه، وأن “إطلاق سراح الفايق ومن معه يشكل خطرا على وثائق الإثبات ووسائل الإتهام ومن بينها الشهود الذين قد يتعرضون للإغراء أو الضغط”، مما اضطر معه الوكيل العام إلى معارضته ملتمسات السراح المؤقت والتشبث بابقائهم تحت تدابير الاعتقال الاحتياطي ضمانا كما قال، لمجريات الملف بعيدا عن أي تدخل للمتهمين المعتقلين على الخصوص والذين يواجهون تهما ثقيلة عن الأفعال الخطيرة المنسوبة إليهم.
بعد المداولة في ملتمسات السراح التي تقدم بها دفاع المتهمين المتابعين في حالة اعتقال، جاء القرار الحاسم لهيئة الحكم برئاسة القاضي محمد اللحيا، جاء قرار المحكمة القاضي برفض الإفراج عن الفايق ومن معه، حيث سيمثل المتهمون السبعة في حالة اعتقال أمام الجلسة الثانية من محاكمتهم حددت لها المحكمة تاريخ 31 ماي المقبل، أي بعد أزيد من شهر من الآن.
رفض المحكمة و للمرة الثانية على التوالي بعد جلسة 5 أبريل الحالي، لملتمسات الإفراج عن المتهم الرئيسي على الخصوص رشيد الفايق، يؤشر على أن المحكمة اقتنعت كما قال الوكيل العام في مرافعته بجلسة هذا اليوم الثلاثاء، بالأفعال الخطيرة المنسوبة للفايق ومن معه والذي يحاول بحسب المتتبعين لملف شبكته الاجرامية ضد الأموال والأشخاص، توظيف ورقة وضعه الصحي وسلكه لخطة “التمارض”للاستفاذة من امتياز الإفراج عنه، حيث لاحظ المتتبعون للجلسة الثانية بأن المتهم رشيد الفايق ظل طوال أزيد من ساعتين استغرقتهما جلسة محاكمته ومن معه وهو واقفا بدون أن يشتكي من أي وضع صحي عرضي أو اختناق كما ادعى، مما يؤكد فرضية خطة ادعاء المرض والتي يحاول دفاعه شرعنتها تحت لبوس حقوق الانسان، متنسين حقوق الضحايا ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، يورد أحد المتتبعين في تعليقه لـ”الميادين نيوز”على الاسعطاف الذي وجهه الفايق للمحكمة.
















