تنطلق يوم غد الثلاثاء26 أبريل الجاري حوالي الساعة الثانية عشر، بقاعة الجلسات رقم 1 بمحكمة الاستئناف بفاس، أطوار الجلسة الثانية من محاكمة المتهمين الـ16 المتابعين بتهم جنائية ثقيلة ضمن ملف ما بات يعرف إعلاميا” بشبكة أولاد الطيب الإجرامية ضد الأموال والأشخاص”والتي يتزعمها البرلماني في الأحرار رشيد الفايق، حيث نجحت الصحافة في كشف خيوط هذه الشبكة، فيما تمكنت عناصر الـ”BNPJ“من تفكيكها في الثالث والعشرون من شهر مارس الماضي.
هذا وينتظر أن يمثل أمام غرفة الجنايات الابتدائية لدى قسم جرائم الأموال بفاس بجلسة غد الثلاثاء، المتابعون في ملف هذه الشبكة، (ملف جنائي تلبسي رقم 12/2624/2022)، سبعة متهمين في حالة اعتقال يوجدون رهن الإعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي “بوركايز” في أحواز فاس، من بينهم جواد الفايق رئيس مجلس عمالة فاس باسم حزب الأحرار، وشقيقه البرلماني عن نفس الحزب ورئيس جماعة أولاد الطيب رشيد الفايق، ونائبه الأول في نفس الجماعة مكلف بالتعمير، التجمعي احمد جواز، وموظفه بالمكتب التقني عبد الصمد رباحي، ومسيرة شركته حكيمة دريوش، وعون سلطة برتبة شيخ، الأطرش نور الدين،ونائب بالجماعة السلالية لقبائل أولاد الطيب، عبد الرحمان الكباش.
من جهتهم سيمثل بقية المتهمين المتابعين في حالة سراح بكفالات مالية تراوحت ما بين 5 آلاف و10 آلاف درهم، وعددهم عشرة متهمين من بينهم مهندسون ومقاولون، وأشهرهم مهندس الخرسانة المسلحة للبنايات عبد الحق الفايق شقيق زعيم الشبكة رشيد الفايق، وزميلته المهندسة المعمارية غزلان الجامعي التي تورطت في تسليم شواهد المطابقة للبنايات الخارقة لقانون التعمير.
هذا واستدعت غرفة الجنايات الابتدائية بقسم جرائم الأموال، لجسلة يوم غد الثلاثاء 25 أبريل الحالي، 33 مصرحا ومصرحة سبق لمحققي الـ”BNPJ“ أن استمعوا إليهم خلال أبحاثهم في ملف الشبكة، من بينهم 10 أشخاص ذاتيين تعرضوا لعمليات السطو على أراضيهم بالتهديد، و 23 منعشا عقاريا لهم مشاريع سكنية بجماعة أولاد الطيب، حيث كشفوا عن خبايا حصولهم على رخصة البناء و السكن، والتي تتراوح أثمنتها ما بين25 ألف درهم و 30 ألف درهم للرخصة الواحدة وذلك بحسب المساحة الإجمالية للبناية، أما رخص الربط بالماء والكهرباء فتصل إتاواتها إلى 15 ألف درهم للشقة الواحدة، وفي حال وجود طابق إضافي خارج ضوابط التصميم، فإن صاحبه ملزم بأداء إتاوة إضافية عن كل رخصة يطلبها.
هذا وتأتي الجلسة الثانية من محاكمة المتهمين في ملف ما بات يعرف إعلاميا” بشبكة أولاد الطيب الإجرامية ضد الأموال والأشخاص”، بعد أحداث وصفت بالخطيرة جرت أطوارها مؤخرا، وفي مقدمتها
اتهام عدد من المصرحين في محاضر المحققين، أغلبهم منعشون عقاريون لمحاولات بالإغراء الترغيب لدفعهم إلى تغيير أقوالهم وسحب شكاياتهم في مواجهة البرلماني من الأحرار رشيد الفايق الذي قدمته محاضر النيابة العامة ومحققي الـ”BNPJ“زعيما للشبكة، حيث أشار المصرحون الغاضبون على ما تعرضوا له من تغرير وإغراء، إلى مقربين من الفايق معية منتخبين من حزب الأحرار، ومستثمر مشهور في مطاعم تقديم وجبات الدجاج، يقودون حملة إتصال بمصرحي المحضر للتاثير على مجريات الملف، فيما هم الحدث الثاني الخطير في اختفاء ثلاثة صناديق كانت محتوياتها موضوع أبحاث محققي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث جرى تهريبها في ظروف غامضة من العلبة السوداء لشركة البرلماني في الأحرار، والتي اتخذها زعيم “شبكة أولاد الطيب الإجرامية”، مقرا لكل عملياته الإجرامية ضد الأموال العمومية والعقارات والأشخاص، حيث كانت تدبرها معه مساعدته المعتقلة هي الأخرى ضمن الشبكة.
ووفق المعطيات التي سبق لـ”الميادين نيوز”أن نشرتها ضمن تقرير حصري، فإن شكوك المحققين تتجه نحو مقربين من برلماني الأحرار القابع في السجن منذ الـ26 من شهر مارس الماضي، والذين يعتقد أنهم تورطوا بتنسيق معه أو مع أحد أفراد عائلته القريب من الموضوع، في اختفاء الصنادق الثلاثة التي كانت محتوياتها موضوع أبحاث محققي الـ”bnpj“، من بينهم 3 منتخبين من الأحرار بالجماعات الترابية لفاس، إثنان منهم امرأتان اشتهرتا بتدبير المفاوضات الترغيبية والإغرائية و التهديدية مع الخصوم السياسيين وكل من يمس مصالح البرلماني زعيم”شبكة أولاد الطيب”، كما جرى في ملف الفتاة القاصر المعروض على قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بفاس وغيره من الملفات.

















