تتواصل عمليات شد الحبل بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي و جمعيات حماة المال العام، فبعد اتهامه “بالدفاع عن لصوص المال العام” على خلفية الخرجة الأخيرة لوهبي بمجلس المستشارين بخصوص عزمه ضمن قانون المسطرة الجنائية الجديد تقييد حق جمعيات المجتمع المدني في تقديم شكايات أو رفع دعاوى أمام المحاكم المختصة في ملفات الفساد واختلاس وتبديد المال العام، تتجه جمعيات حماة المال العام في خطوة تصعيدية إلى حشد الاحتجاج ضد وزير العدل، حيث دعت في هذا السياق”الجمعية المغربية لحماية المال العام”، إلى وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل بمدينة الرباط حددت لها يوم السبت المقبل 30 أبريل الجاري.
ووفق بيان صادر عن الجمعية، عقب اجتماع مكتبها الوطني أمس الأحد والذي خصص كما جاء في البيان، لمناقشة تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي، واتخاذ قرار الرد المناسب عليها، حيث أجمع أعضاء المكتب على تنفيذ وقفة احتجاجية أمام وزارة العدل بالرباط السبت المقبل اختاروا لها شعار”لا للتضييق على المجتمع المدني والتشريع لحماية المفسدين وناهبي المال العام، نعم لربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وشددت الجمعية في بلاغ الوقفة الاحتجاجية ليوم السبت المقبل، على أن”الرغبة الجامحة لوزير العدل في تشريع مقتضيات خاصة بالمتهمين المشتبه تورطهم في قضايا الفساد والرشوة، إنما تهدف إلى توفير امتياز لفئة خاصة من المواطنين (المنتخبين)”، مردفة في بيانها بأن”خرجة وزير العدل بمجلس المستشارين الرامية إلى تحجيم الأدوار الدستورية والقانونية للمجتمع المدني في مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام، إنما تندرج ضمن مؤشرات كثيرة تؤكد غياب إرادة سياسية حقيقية لدى الحكومة لمكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام وتخليق الحياة العامة ومن بين هذه المؤشرات التراجع عن تجريم الإثراء غير المشروع”.
واتهمت جمعية الغلوسي ورفاقه، وزير العدل عبد اللطيف وهبي بالسعي “إلى توريط وزارة الداخلية في الحسابات السياسية الضيقة، من خلال دفعها لتولي مهمة تقديم شكايات الفساد ونهب المال العام إلى القضاء، وهو ما سيجر عليها اتهامات بخصوص حياديتها وموضوعيتها في تقديم تلك الشكايات”.
هذا وسبق غضب جمعية الغلوسي على تصريحات وزير العدل حيال جمعيات حماة المال العام، تحرك مماثللـ”المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد”والتي يرأس أمانتها العامة نبيل وزاع، التي اختارت الرد على تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي عبر تقديم شكوى ضده للقصر، حيث اتهمت المنظمة وهبي، وفق ما جاء في شكايتها الموجهة الى الملك محمد السادس، “بالسعي لمنع جمعيات حماية المال العام، من تقديم دعاوى ضد المتورطين في تبديده واختلاسه، وافراغ مفهوم الحكامة الجيدة من مضامينها القائمة على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
على نفس الخطى، احتجت”المنظمة المغربية لحماية المال العام” والتي يرأسها المحامي بهيئة الجديدة هشام الغازي، حيث طالبت من خلال بيان مكتبها التنفيذي الصادر يوم أمس الأربعاء، من الوكيل العام لمحكمة النقض ورئيس مؤسسة النيابة العامة”بفتح تحقيق في نوايا وتصريحات وزير العدل”، متهمين إياه “بالتواطؤ مع ناهبي المال العام والتستر عليهم ، وحمايتهم وتحصينهم ، والتشويش على ملفات منتسبين لحزبه معروضة على القضاء وفي مراحل البحث التمهيدي لذى الضابطة القضائية المختصة أو قضاة التحقيق” .
وهددت المنظمة في بيانها، بسلك كما جاء في بيانها “لكل وسائل الاحتجاج على نوايا وتصريحات وزير العدل”، حيث دعت “كافة القوى الحية للوقوف في وجه وزير العدل وممارسة مزيد من الضغط عليه لمنعه من أي استغلال لوزارته بغرض التطبيع مع الفساد والفاسدين، و جني مكاسب حزبية و سياسية لحظية هدامة للوطن”تورد”المنظمة المغربية لحماية المال العام” في بيانها ردا على عزم وزير العدل عبد اللطيف وهبي تقييد حق جمعيات المجتمع المدني في الولوج إلى القضاء ورفع دعوى ضد ناهبي المال العام .

















