وجد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي موخاريق، نفسه وسط موجة سخرية كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية قرار نقابته التي أعلنت عن امتناعها عن تنظيم تظاهرات”فاتح ماي”الأحد المقبل”بسبب الوضع الوبائي“والعيد، حيث أشهر الساخرون من قرار النقابة صورة يظهر فيها الميلودي مخاريق بمركب محمد الخامس وهو يتابع مباراة الوداد وشباب بلوزداد الجزائري غير آبه بالخطر الوبائي على التجمهر، يورد المعلقون على قرارنقابة الاتحاد المغربي للشغل.
هذا وتسببت صورة الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، بمركب محمد الخامس ليلة السبت- الأحد الماضية في أحد مدرجات مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، جدلا وضجة كبيرتين، حيث انتشرت على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي عقب صدور إعلان نقابة الموخاريق عن امتناعها تنظيم تظاهرات”فاتح ماي”الأحد المقبل بحجة “الوضع الوبائي“وتزامن عيد العمال مع عيد الفطر، حيث حول رواد مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي صورة الموخاريق في ملعب كرة القدم و قرار نقابته الحريص على “الوضع الوبائي” إلى سخرية كبيرة على القرار ومبرراته، حيث اعتبر المنتقدون الساخرون من القرار، بأن “خطر كورونا يخص فاتح ماي لوحده دون غيره”، فيما نشر أغلبهم “تدوينات”ساخرة منها”نقابة باطرونا UMT تخشى على العمال من الخطر الوبائي في تظاهرة فاتح ماي..والموخاريق فالتيران ديال الكورة لم يستحضر هذا الخطر إلا بعد مرور ساعات من ظهوره بمركب محمد الخامس السبت ليعلن يوم الأحد عن وجود خطر وبائي يمنع التظاهر في فاتح ماي”.

من جهتهم ذهب منتقدون آخرون لقرار نقابة الموخاريق، إلى حد اعتبار”صوم الإتحاد المغربي للشغل عن التظاهر”في فاتح ماي، كما وصفوه، بأنه استمرار لحالة الهدنة الجارية بين النقابة وحكومة عزيز أخنوش، حيث تتزامن تظاهرات فاتح ماي لهذه السنة، يردف أصحاب هذا”الغمز واللمز”، مع تصاعد موجة الغضب الشعبي ضد الغلاء في غياب أي تجاوب من الحكومة لتخفيف أعباء تداعيات اشتعال أسعار المحروقات على المعيش اليومي للمغاربة.
من جانبها ردت نقابة الاتحاد المغربي للشغل بأن قرارها المخالف لباقي النقابات، وامتناعها عن تنظيم التظاهرات الحاشدة والاستعراضات الضخمة مركزيا، محليا أو جهويا لفاتح ماي”الأحد المقبل، سببه هو”استحضارا للخطر الوبائي بالرغم من الحالة المستقرة نسبيا في الآونة الأخيرة، مما يستلزم الاستمرار في الحذر ومراعاة التدابير الاحترازية حفاظا على صحة وسلامة مناضلاتنا ومناضلينا”، علاوة عن تزامن العيد الأممي للعمال مع مجريات طقوس عيد الفطر من سفر وزيارات الأقارب والأحباب والمناضلين والمناضلات”.
و زاد بلاغ النقابة بأن أمانتها العامة” قررت بموازاة ذلك الإبقاء على جميع الأشكال ومظاهر الاحتفال والاحتجاج والتضامن العمالي داخل جميع مقرات الاتحاد المغربي للشغل على الصعيد الوطني، وذلك عبر تجمعات وندوات وأنشطة مختلفة سمحت المانة العامة للنقابة بتنظيمها في الفترة ما بين 29 أبريل و2 ماي 2022.
وحرصت نقابة الاتحاد المغربي للشغل على تفاذي أي ربط بين قرار امتناعها عن التظاهر و ما يروج بخصوص”هدنتها” مع حكومة أخنوش، حيث اختارت النقابة لفاتح ماي لهذه السنة على الرغم من أنها لن تخلذه بالتظاهرات الضخمة مركزيا ومحليا،، شعار” أوقفوا مسلسل الهجوم على القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية “، وذلك تفاعلا من النقابة عما يبدو مع موجة الغضب الشعبية على غلاء الأسعار، حيث شددت النقابة في بلاغها على أن”العيد الأممي للعمال هذه السنة، يأتي على إيقاع “التهالك المستمر للقدرة الشرائية جراء ارتفاع لهيب الأسعار الذي أججته الأزمة الوبائية والاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة على الساحة الدولية”.
يشار أن الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، اختار في مقابل قرار نقابته الامتناع عن التظاهر في فاتح ماي، بأن يُلقي خطابه الأحد المقبل 1 ماي2022، عبر الصفحة الرسمية للاتحاد المغربي للشغل وعبر وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى.

















