تتزايد يوما عن يوم مظاهر الفوضى في الشارع العام بمدينة فاس، حيث تناسلت بشكل مرعب ظاهرة الاستيلاء على الملك العام وتحويله إلى فضاءات خاصة، حيث لم تسلم من ذلك الساحات العمومية والحدائق والأرصفة، بل وصل الأمر في انعطافة جديدة وخطيرة إلى حد إغلاق الشوارع ومنع حق المرور.
وفي هذا السياق توصلت “الميادين نيوز” بشكاية من سكان و مستعملي شارع مطران خليل مطران المتفرع عن شارع علال بنعبد الله في وسط مدينة فاس(مقاطعة أكدال)، حيث يشتكون من إقدام منعش عقاري يملك عمارتين حديثتي البناء بزنقة متفرعة عن شارع مطران خليل مطران، على إغلاق هذه الزنقة من الجانبين، محولا إياها إلى ملك خاص.
وزادت شكاية المتضررين، بأن المنعش العقاري، كلف حراسه بوضع حواجز أرضية بمدخل ومخرج الزنقة التي توجد فيها العمارتين المخصصتين للسكن، كما قام بتثبيت سلاسل حديدية لمنع الولوج والمرور عبر هذه الزنقة القريبة من مطعم “la noce“ ومقر “الديستي”.

والخطير في تصرف هذا المنعش العقاري، هو أن حراس عمارتيه السكنيتين الفارغتين والمعروضتين للبيع، يصرون على منع الحق في المرور عبر هذه الزنقة التي أحكموا إغلاقها بالحواجز، كما أنهم يظهرون مستعدون لفعل أي شيء في حق كل مخالف، وهو ما مكنهم من تثبيت استلاء المنعش العقاري على هذا الممر العمومي المفتوح لسيارته ولسيارات الزبناء الذين يفدون لمعاينة شققه المعروضة للبيع، حيث يبدو أنه لجأ إلى إغلاق المكان في وجه العموم والمارة، بغرض إظاهر عمارتيه السكنيتين على أنهما توجدان في إقامة خاصة، وذلك بغرض جلب الزبناء الذين يبحثون عن هذه الفضاءات الممنوعة عن المارة والعموم باستثناء المقيمين، وهو ما يشكل بحسب المتضررين من تصرف هذا المنعش وحراسه، مسا خطيرا بالملك العمومي وتجاوزا مفضوحا للقانون على مرأى ومسمع من السلطات المحلية ومصالح جماعة فاس ومقاطعتها بأكدال.

https://maps.google.com/maps?q=34.0310549%2C-5.0060282&z=17&hl=fr

















