اهتزت مدينة خنيفرة مؤخرا على وقع تحرك غريب لمصالح عمالتها ومجلسها الإقليمي الذي أصدر بلاغا وجهه كما جاء فيه للرأي العام المحلي والوطني، يعلن فيه عن عزم المجلس بمكوناته السياسية مقاضاة أستاذ بقطاع التعليم والناشط في الجمعية المغربية لحقوق الانسان، على خلفية اتهامه بـ”المس بقدسية “ليلة القدر”، و”الإساءة لمؤسسة تمثيلية ومنتخبة”.
ووفق بلاغ المجلس الإقليمي لعمالة خنيفرة، الموقع من قبل ستة أحزاب الممثلة في المجلس الذي يرأسه حميد البابور من حزب التجمع الوطني للاحرار في تحالف سياسي مع أحزاب الغتحاد الاشتراكي و”البام”والاستقلال، فيما اختار حزبا الحركة الشعبية والحركة الديمقراطية الاجتماعية الاصطفاف في المعارضة، فإن الأحزاب الستة تتهم الناشط الحقوقي بفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالإساءة عبر “تدوينة”له على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى مجلس عمالة خنيفرة عبر”عبارات حاطة من قيمته ومكوناته السياسية الممثلة فيه”، فيما نسب بلاغ المجلس لذات الناشط الحقوقي، تهمة”المس بقدسية الشعائر الدينية للمغاربة”، و”التنقيص من قيمة ومكانة ليلة القدر”.
وشدد بلاغ المجلس الإقليمي لعمالة خنيفرة، بأن”تدوينة”الناشط الحقوقي، جاءت على خلفية الدور الذي لعبه المجلس في إنجاح تظاهرة موسم مولاي بوعزة، وذلك عقب المراسلة التي كان عامل خنيفرة محمد فطاح، قد وجهها إلى عدد من الجماعات الترابية بالإقليم بغرض دعم الجمعية المنظمة للمهرجان، وهو ما دفع أعضاء المجلس الإقليمي، كما جاء في بلاغه، يقررون مقاضاة الناشط الحقوقي بالمنسوب غليه من قبل الأحزاب الستة الموقعة على البلاغ.
من جهتها ردت الجمعية المغربية لحقوق الانسان عبر فرعها بمدينة خنيفرة، ببيان مضاد تنتصر فيه لعضوها، كبير قاشى، مشددة على أنها “تلقت باستغراب واستهجان شديدين بلاغ المجلس الإقليمي لخنيفرة المذيل بتوقيعات ستة انتماءات حزبية من الأغلبية والمعارضة، والتي تعمدت نسج تهم من خيال”صائغ” البلاغ الذي اجهد نفسه في انتقاء مفردات الادانة والتحرش والتكفير لرفيقنا”.
وزاد بيان الجمعية، بأن”التدوينة”التي ركب عليها الموقعون على بلاغ المجلس الإقليمي لعمالة خنيفرة، والمنسوبة للناشط في فرع الجمعية تحدثت عن موسم مولاي بوعزة الذي أغدقت عليه أموال كان بالأحرى توجيهها للنهوض بالبنية التحتية التي تفتقر لها المنطقة”، وهو تعليق، تردف الجمعية” لا يخرج عن نطاق التعبير والنقد الذي تكفله المواثيق الدولية باعتباره حمايته واجبة، ووجوده مستحب للعمل الديموقراطي كما ينص على ذلك دستور الدولة المغربية وكل المواثيق والعهود الدولية التي التزم المغرب باحترامها”.
وفي مقابل إعلان نشطاء جمعية غالي عن”تضامنهم المطلق مع رفيقهم”، فإنهم هددوا في بيانهم بـ”الدخول في خطوات نضالية غير مسبوقة”، وذلك “تحصينا لرفيقهم ودفاعا عنه وعن حق مناضلي ومناضلات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة وكافة المواطنات والمواطنين في التعبير والانتقاد والمشاركة في تدبير الشأن العام المحلي”.
ووجه بيان الجمعية رسائل مباشرة للأحزاب السياسية التي وقع منتخبوها على بلاغ المجلس الإقليمي لعمالة خنيفرة، حيث اعتبر البيان، “التوقيعات الواردة شخصية تهم أصحابها”، ولا تنسجم مع ما اعتبرته الجمعية ،”مواقف مشرفة لبعض الأحزاب التي ورد اسمها في البلاغ الذي يصادر حق حرية الراي والتعبير”، تورد جمعية غالي في بيان فرعها بخنيفرة ردا على اتهام أحد نشطاها كبير قاشى بالمس بقدسية “ليلة القدر”والإساءة لمؤسسة منتخبة.

















