يبدو أن منتخبي مجالس الجماعات الترابية في جهة فاس-مكناس مصرون على إدارة ظهورهم للإنتقادات الشعبية والمؤسساتية لظاهرة استغلال سيارات المصلحة الجماعية للأغراض الخاصة وتحويلها إلى سيارات نفعية والآخذة في الإتساع مع ارتفاع كلفة المحروقات التي تتحرك بها هذه السيارات العامة، وذلك بعد مرور أقل من شهر عن المذكرة الوزارية التي عممها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت منتصف شهر مارس الماضي، على الولاة والعمال ورؤساء الجماعات الترابية، حيث طالب لفتيت بجرد سيارات الخدمة بالجماعات وعقلنة استهلاك المحروقات وتحركات سيارات المصلحة الجماعية.
فبعد الضجة التي خلفتها مؤخرا واقعة رصد سيارة مجلس جهة فاس من نوع “رونوا الفارهة”وقد حولتها برلمانية من حزب وزير العدل عبد اللطيف وهبي والتي تشغل مهمة نائبة لرئيس الجهة، إلى سيارة نفعية تقضي بها أغراضها الشخصية ومهمات جمعيتها”الإحسانية”، مستغلة بذلك حصة المحروقات التي تستفيذ منها من ميزانية الجهة، أصر نائب لرئيس مقاطعة زواغة (م-ح) على الظهور بسيارة الجماعة من نوع “داسيا”، والتسكع بها في شوارع مدينة فاس، بعدما حولها إلى سيارة خاصة تنزف محروقات المقاطعة في أغراضه الشخصية.

والخطير في واقعة سيارة مقاطعة زواغة التابعة لجماعة فاس، وفق المعطيات الحصرية التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، هو أن هذه السيارة التي تظهر في الصورة المرفقة بالمقال، كانت تستغل من قبل المدير العام للمصالح بالمقاطعة، قبل أن يقوم نائب رئيسها المنتمي إلى نفس حزبه (الاستقلال)، بوضع اليد بالقوة على السيارة وتحويلها إلى سيارة خاصة بتنقلاته الشخصية، وذلك على مرأى ومسمع من رئيس المقاطعة الذي توصل بحسب ما أوردته مصادر قريبة من الموضوع لـ”الميادين نيوز”، بإخبار من مسؤول مصلحة مستودع أسطول السيارات التابعة للمقاطعة وكذا المدير العام للمصالح بشأن استحواذ نائبه على سيارة المصلحة.
وزادت نفس المصادر بان سيارة”داسيا”المحسوبة على مقاطعة زواغة، تظل تجول وتصول كل الإتجاهات في استغلال فاضح وغير مبرر لها من قبل نائب رئيس مقاطعة زواغة الذي بدا عاجزا عن التدخل لاعتبارات غير مفهومة، تقول مصادرنا، حيث يمكن مشاهدة سيارة المصلحة وهي مركونة أمام مقهى مستغلها بحي المسيرة (كما تظهر صورة المقال)، فيما تتواجد بشكل متواصل في سوق الجملة للخضر والفواكه والذي يرتبط به نشاط نائب الرئيس في تضارب فاضح للمصالح. 
@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
/*/(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني أو في قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))/*/
















