حالة من الفوضى والاحتقان عاشته الجمعية الخيرية”دار الوفاء” الخاصة باليتامى والأطفال المتخلى عنهم بمدينة فاس ليلة الخميس-الجمعة الأخيرة، بعدما انتهى إفطار”إحساني”نظمته لفائدة نزلاء الدار جمعية ترأسها برلمانية من حزب الأصالة والمعاصرة، باعتقال أحد المستفيدين.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من أحد نزلاء “دار الوفاء”حضر الحادث وعاين فصوله من ألفه إلى يائه، فإن الجمعية”الإحسانية”للبرلمانية من “البام”والتي تشغل مهمة نائبة رئيس جهة فاس-مكناس، سبق لها ان أقامت وجبة إفطار رمضاني لفائدة المقيمين في “دار الوفاء”السبت الماضي، حيث تفجرت حينها احتجاجات من قبل المستفيذين والذين رفضوا حفاظا على كرامتهم ، كما يقولون، تصويرهم في فيديوهات ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف نفس المصدر،بأن”محاولة التصوير ذاتها كادت أن تتكرر خلال فطور قدمته نفس الجمعية في مغرب يوم أمس الخميس في حضرة البرلمانية وضيوف جمعيتها الذين دعتهم للحضور من بينهم نائبة رئيس جامعة محمد بن عبد الله بفاس وبعض من زملائها، وهو ما نبه له المستفيدون، قبل أن يأخذ الموضوع انعطافة جديدة، بعدما قررت البرلمانية ورئيسة الجمعية توبيخ أحد الشبان المقيم في الدار كان قد تزعم موجة رفض تصوير إفطارهم حفاظا على كرامتهم، حيث تحججت البرلمانية، وفق ما نقله مصدرنا، بتلقيها شكاوى ضد الشاب في عقده الثاني قدمها زملاء له من صغار السن، وهو ما تسبب في تفجير الوضع حيث تحول فطور يوم أمس الخميس إلى فوضى عارمة انتهت فصولها في دائرة أمن الزهور”.
من جهتها قالت مصادر متطابقة حضرت الحادث، أن الشاب في عقده الثاني(روشدي) والذي سبق له أن قاد احتجاجات على تصوير زملائه ضمن ظاهرة “صورني كندير الخير”والتي استفحلت وسط رواد “الإحسان العمومي”، عبر عن رفضه لواقعة تعريضه للتوبيخ امام زملائه من قبل البرلمانية رئيسة الجمعية المنظمة للإفطار الجماعي بدار الوفاء، مشددا على أنها لا صفة لها في التدخل بشؤون الدار ونزلائها والتي يعود الاخصاص والمسؤولية الإدارية فيها للإدارة ورئيسها الذي كان حاضرا في الإفطار الإحساني، وهو ما لم تستصغه البرلمانية التي غالت بحسب الشهود، في “تقريعها” للشاب اليتيم والذي اضطر كما قال للرد على الإهانة التي تعرض لها على يد البرلمانية أمام زملائه في الدار.
وزادت نفس المصادر، أن البرلمانية توجهت بعد الحادث إلى مقر الدائرة الأمنية للزهور، وسجلت شكاية في مواجهة الشاب معززة بتصريحات ثلاثة من زملائه الذين زعمت البرلمانية الدفاع عنهم لما يتعرضون له من اعتداءات على يد الشاب في عقده الثاني المشتكى به، وهو الموضوع الذي إن صحت معطياته كان يفترض بحسب مصدر مطلع، أن تتكلف به إدارة دار الأيتام صلحبة الاختصاص و المسؤولية في تدبير وحماية نزلاء إن وجدت شكاوى ضد زملائهم، ولا دخل للبرلمانية ورئيسة الجمعية “الإحسانية” في ذلك، كما قال الشاب الذي جرى اعتقاله من قبل عناصر الشرطة بأمر من النيابة العامة التي تفاعلت مع شكاية البرلمانية في استغلال”فاضح” للنفوذ،تورد مصادر”الميادين نيوز”.
يذكر أن دور الأطفال واليتامى في فاس والتي تقود حولها جمعيات المجتمع المدني معارك طاحنة للظفر بامتياز تدبيرها، من عدة اختلالات في التدبير والتسيير، ضحاياها أطفال من مختلف الأعمار والأجناس تحولوا إلى متسولين ومشاريع مجرمين يجولون ويصولون في شوارع المدينة، بعدما لم يجدوا من يلتفت إلى معاناتهم مع ظروف إقامتهم ورعايتهم، فيما وجد فيهم البعض الآخر وسيلة لتصويرهم و تعزيز “إنجازات”جمعياتهم الخيرية والإحسانية للحصول على منحات من الدعم المالي الغليض من المؤسسات العمومية والخاصة وكذا من خارج المغرب، وهو ما بات يفرض بحسب المتتبعين، الضرب بيد من حديد ضد أي عمل احساني أوتضامني لا يحفظ كرامة الفقراء وكذا اليتامى في دور الجمعيات الخيرية.

@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
/*/(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني أو في قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))/*/
















