قبل لحظات قليلة عن موعد اللإفطار من مساء هذا اليوم الخميس 14 ابريل الحالي، أقدم شاب على شن هجوم هستيري على ضريح مولاي ادريس بقلب المدينة العتيقة، متسببا في إلحاق أضرار جسيمة بممتلكاته ومحتوياته.
واستنادا للمعلومات الحصرية التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصدر قريب من الموضوع، فإن القائمين على شؤون الضريح، وبعد علمهم بواقعة الهجوم على “زاوية مولاي ادريس” من قبل مجهول، استعانوا بتسجيلات كاميرات الضريح لتحديد ملابسات الحادث، حيث ظهر في التسجيل شاب يحمل عصا غليضة، استعملها في تكسير الباب الرئيسي للضريح، قبل أن يعمد عند وصوله إلى القاعة التي توجد بها القبة الرئيسية للضريح وصحنه وقاعة الصلاة، على تكسير كل ما تقع عينه عليه، همت الآيات القرآنية الحائطية التي تزين جدران هذا الفضاء، كما تسبب في إتلاف وتخريب محتويات الضريح وتمزيق أفرشته وسجاداته، قبل أن يطلق ساقيه للريح بدون ان يلتفت إليه أي أحد، لكون توقيت هجومه على الضريح تزامن، وفق ما كشف عنه المصدر ذاته، مع موعد الإفطار حيث كانت الأزقة القريبة والمؤدية للضريح خاوية على عروشها من المارة.

وزاد المصدر نفسه، بأن الحارس الليلي للضريح والذي يرابط بالباب الثانوي للضريح المحاذي “للكرنة”، لما فاجاه الشاب المعتدي على الضريح وهو يشهر العصا الغليضة، فر الحارس واغلق على نفسه باب غرفة الحراسة الخاصة به، قبل ان يقوم بعد مغادرة الشاب بإخبار مسؤولي الضريح بالواقعة التي تابعوها عبر تسجيلات الكاميرات المثبتة بمدخل الضريح، والتي أظهرت ملامح الشاب المتورط في الهجوم وتخريب والعبث بمحتويات الضريح، ويتعلق الأمر، بحسب ما كشفت عنه مصادرنا، بشاب يتحدر من قصبة النوار، سبق له أن نفذ هجومين على الضريح قبل جائحة كورونا، حيث عرض الزوار ومريدي زاوية مولاي ادريس للرعب بواسطة سلاحه الأبيض تارة، وبحجر كبير تارة أخرى، إذ جرى حينها توقيفه من قبل عناصر الأمن وإيداعه مستشفى ابن الحسن للأمراض العقلية والنفسية بفاس، عقب اكتشاف إصابته بخلل عقلي، لكنه عاد بعد سنتين من فعلتيه الأولى والثانية، ليقترف قبل إفطار هذا اليوم الرمضاني، هجومه الثالث على الصريح وهذه المرة بشكل عنيف وخطير، تسبب في الحاق أضرار جسيمة بممتلكات الضريح وتخريبه.

آخر المعطيات الحصرية التي توصلت بها”الميادين نيوز”قبل قليل، تفيذ بأن عناصر الشرطة استدعت ناظر الأوقاف المكلف بضريح مولاي ادريس بغرض الاستماع إليه، كما ستستمع للحارس الليلي الذي عاين واقعة الهجوم، فيما حصل المحققون على نسخة من تسجيل كاميرات الضريح، فيما لم تضع عناصر الأمن بعد يدها على ابن قصبة النوار الذي نفذ هجومه العنيف على “زاوية مولاي ادريس”.

يذكر ان الملك محمد السادس سبق له أن امر سنة 2009 بترميم الضريح وفضاءاته، حيث رصدت حينها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اعتمادات بقيمة 52,5 مليون درهم، لترميم الضريح الممتد على مساحته الإجمالية المغطاة البالغة 2548 مترا مربعا، حيث همت عمليات التدخل تدعيم وترميم القبة الرئيسية للضريح وصحنه وقاعة الصلاة به وصومعته ومنزل الإمام، ومسجد “المقلقة”، الذي يشمل قاعة للصلاة ومحلات للوضوء، ودار القيطون (المسكن الأول للمولى إدريس)، فيما ركزت باقي أشغال الترميم على تدعيم الأساسات وإصلاح التشققات وترميم السقوف والقباب، وتكسية الجدران وصيانة قنوات المياه وشبكتي التطهير والكهرباء، وترميم جميع المكونات الخشبية، وترميم المكونات الزخرفية.

@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
/*/(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني أو في قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))/*/
















