يتواصل الجدل حول المسلسل التاريخي”فتح الأندلس”والذي تقدمه القناة الأولى المغربية التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ما بعد الإفطار، حيث أصدرت الغرفة الجنحية لدى المحكمة الابتدائية بالرباط وهي تنظر بجلستها لهذا اليوم الأربعاء 13 أبريل الحالي في الشكاية التي تقدم بها فاعل جمعوي من الناظور يطلب فيها إيقاف بث المسلسل، (أصدرت) قرارا قضى بتأجيل هذا الملف حتى جلسة الأربعاء المقبل.
وبررت المحكمة قراراها بناء على ملتمس الممثل القانوني للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، والذي طلب مهلة لتقديم المذكرة الكتابية للإدارة على ما ورد في شكاية المدعي، حيث حددت المحكمة جلسة تلقي جواب موظف القناة الأولى في يوم الأربعاء المقبل، أي بعد أقل من أسبوع من الآن، وهي المدة التي قررتها المحكمة كمهلة لتقديم أجوبة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية لأجوبتها عما تضمنته الشكاية التي واجهها بها رشيد بوهدوز الفاعل الجمعوي المهتم بتاريخ المنطقة المتحدر من مدينة الناظور، والمؤازر من قبل محاميه محمد ألمو من هيئة الرباط، والذي اتهم القناة الأولى المغربية بتقديم مسلسل متورط في “تحريف”تاريخ المغرب وانجازات طارق بن زياد الأمازيغي، الذي قاد قاد الجيش المسلم إلى سواحل إسبانيا”.

الاتهامات التي كالها رافع الدعوى ضد مساسل”فتح الأندلس”، سبقه إليها عدد من المغاربة عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، أغلبهم من المهتمين بتاريخ المغرب، حيث وجهوا منذ الحلقة الأولى التي بثتها القناة الأولى المغربية بداية شهر رمضان الحالي، انتقادات قوية للمسلسل، حيث وصفوه “بالشارد” و”بالمحرف” لتاريخ المغرب، و”بالجاهل” لتفاصيل شخصية طارق بن زياد الأمازيغي الذي قاد كما قالوا الجيش لفتح الأندلس.
وشدد رافع الدعوى ضد مسلسل”فتح الأندلس”وغيره من المنتقدين له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على أن هذا المسلسل”الغريب” عن تاريخ المغرب، جاء مليئا بالمغالطات المعرفية، ويحمل في كثير من حلقاته تزويرا لكل ما تتفق عليه المصادر التاريخية الموثوقة بخصوص حدث فتح الأندلس التاريخي، فيما وصل هجوم الغاضبين على المسلسل حتى حد اتهام الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية بتمويل مسلسل تاريخي من المال العام، بعدما حول المغاربة الذين قادوا حدث فتح الأندلس إلى مجرد “كومبارس”، فيما ركز المسلسل على شخصيات شامية (سورية).

يذكر أن مسلسل “فتح الأندلس” الذي تورطت فيه القناة التلفزية الأولى المغربية، ألفه ستة كتّاب وهم، مدين الرشيدي من الكويت، وصالح السلتي، وإبراهيم كوكي، ومحمد اليساري من سورية، والمصريان أبو المكارم محمد، وصابر محمد، فيما شارك في أداء ادواره نخبة من نجوم عربية، من بينهم وجسد الممثل السوري “سهيل جباعي” شخصية طارق بن زياد، في حين لعب اللبناني “رفيق علي أحمد” دور موسى بن نصير، والأردني “عاكف نجم” في شخصية أبو بصير شيخ طارق بن زياد، والفلسطيني “تيسير إدريس” في شخصية لوذريق حاكم طليطلة، علاوة عن الفنان الفلسطيني “محمود خليلي” في شخصية جوليان حاكم سبتة، والكويتي “محمد العجيمي” في شخصية أحد قادة القوط، فيما ظهر الممثل المغربي “هشام بهلول” في شخصية شداد، وهو صديق طارق بن زياد وقائد جيوشه.
















