وجد رئيس مجلس جهة فاس- مكناس، القيادي في حزب الاستقلال عبد الواحد الأنصاري نفسه وسط زوبعة كبيرة بسبب سيارات مجلس الجهة التي حولها نوابه إلى سيارات نفعية مخصصة لقضاء مآربهم الشخصية والعائلية والمهنية والسفر بها خارج الجهة، حيث جرى مساء يوم أمس رصد سيارة تابعة لأسطول الجهة تقودها نائبة للرئيس ومعها ثلاث نسوة من جمعيتها”الإحسانية”.
واستنادا للمعطيات التي أوردها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، والذين كانوا وراء ضبط سيارة مجلس جهة فاس وقد حولتها برلمانية من حزب وزير العدل عبد اللطيف وهبي والتي تشغل مهمة نائبة لرئيس الجهة، إلى سيارة نفعية تقضي بها أغراضها الشخصية ومهمات جمعيتها”الإحسانية”، مستغلة بذلك حصة المحروقات التي تستفيذ منها من ميزانية الجهة، (استنادا على ذلك)، فإن سيارة الجهة من نوع رونو كما تظهر في الصورة المرفقة بالمقال، حضرت على متنها البرلمانية ونائبة رئيس الجهة ومعها ثلاث نسوة، حيث قامت بركنها بمحاذاة سوق مشهور بالقرب من محطة سيارات الأجرة بحي واد فاس، حيث ولجت السوق بغرض التبضع وحمل ما اقتنته على متن سيارة الجهة.
هذا وخلف ضبط سيارة مجلس جهة فاس- مكناس بمحاذاة السوق الشعبي بحي واد فاس، جدلا واسعا بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث أجمع منتقدو استفحال ظاهرة استغلال واستعمال سيارات المصلحة الجماعية للأغراض الخاصة، على إدانة هذا السلوك الذي يدخل في باب تبديد الأموال العامة وربط المصالح الخاصة بواجب المهمة التمثيلية للمتورطين في تحويل سيارات المصلحة العامة إلى سيارات نفعية وعائلية ومهنية، بل في أحايين كثيرة إلى وسيلة لتسهيل الولوج على أماكن وفضاءات تخضع للمراقبة، فضلا عن ظاهرة المهووسين بالتباهي بسيارات “ج” و”W”امام الناس خصوصا في الأحياء الشعبية.

من جهة أخرى أعادت واقعة ضبط سيارة مجلس جهة فاس وهي تستغل في أغراض شخصية من قبل البرلمانية البامية ونائبة رئيس مجلس جهة فاس،(أعادت) إلى الواجهة الجدل الذي فجرتها تصريحات الوزير مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم حكومة أخنوش الخميس الماضي لما صرح في الندوة التي أعقبت المجلس الحكومي، بأن كل مغربي مسؤول عن كلفة بنزين سيارته الخاصة، حيث تساءل منتقدو تحويل سيارات الدولة وسيارات الجماعات إلى سيارات نفعية، عمن يتحمل كلفة هذه السيارات، قبل يجيبوا في تدويناتهم الغاضبة بأن المؤدي والضحية هو الشعب الذي تستخرج من جيبه كل مبالغ فاتورات تبديد واختلاس الأموال العامة”بالفن”، على حد تعبيرهم.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها”الميادين نيوز”، فإن مجلس جهة فاس- مكناس، يتوفر على 36 سيارة، يستفيد منها بالتراتبية المعتمدة بحسب قيمة السيارة و فُرْهَتها، رئيس المجلس ونوابه التسعة وكاتب المجلس ونائبه، و الممدير العام للمصالح والمدير العام لشؤون الرئاسة والمجلس إضافة لرؤساء المصالح بالمجلس، فيما يستفيد مستغلوا هذه السيارات من حصة للبنزين شهريا تتفاوت بحسب مهمة كل نائب وموقعه وتنقلاته التي لا تخضع للمراقبة، والدليل وجود سيارات المجلس في فضاءات وأماكن لا صلة لها بمهام مسؤولي الجهة والذين حولوا السيارات المخصصة لهم إلى سيارات نفعية.
يذكر أن سيارة مجلس جهة فاس التي ضبطت بسوق شعبي أمس الثلاثاء، والتي لن تكون الأخيرة، تاتي لتؤكد على أن استفحال ظاهرة استغلال واستعمال سيارات المصلحة الجماعية للأغراض الخاصة وتحويلها إلى سيارات نفعية، متزال قائمة ومستمرة ما لم يتم ربط المسؤولية بالمحاسبة، حيث تاتي هذه الواقعة بعد مرور أقل من شهر عن المذكرة الوزارية التي عممها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت منتصف شهر مارس الماضي، على الولاة والعمال ورؤساء الجماعات الترابية، حيث طالب لفتيت بجرد سيارات الخدمة بالجماعات وعقلنة استهلاك المحروقات وتحركات سيارات المصلحة الجماعية.
@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
/*/(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني أو في قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))/*/

















