بعد الضجة التي فجرتها أدوية داء السكري في مدينة مراكش وباقي أقاليم جهتها عقب الخصاص الذي واجهه المرضى وعائلاتهم، خرجت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للرد حيث كشفت بأن “الأمر طبيعي “معتبرة “الارتباك الذي يمكن أن يحصل في التّموين ببعض الأدوية بشكل عام هو أمر معروف ووارد على المستوى العالمي، ولا يخصّ المغرب وحده.
وفي هذا السياق قال الوزير خالد آيت الطالب في رده على هذه الضجة التي وصلت إلى البرلمان، جوابا على سؤال تقدم به أحد المستشارين في مجلس المستشارين بجلسة الأسئلة الشفوية لهذا اليوم الثلاثاء، بأن”المخزون الوطني للأدوية في المغرب يخضع لمراقبة مستمرة وصارمة بشكل أسبوعي من طرف المرصد المذكور للتأكّد من احترام المخزون الاحتياطي لجميع الأدوية الأساسية قصد التّدخل الاستباقي الآني في حالة وجود أي مشكل أو صعوبات، خصوصا فيه ذه الظرفية الوبائية”.
وفي مقابل نفي الوزير لعدم علم المصالح المركزية واللاممركزة لوزارته بموضوع الخصاص في أدوية السكري بمراكش وبباقي أقاليم جهتها، انتقص من الجدل والضجة التي أثيرت حول الموضوع، حيث استحضر خالد آيت الطالب
في هذا الإطار تعرفه دول كبرى كفرنسا التي أعلنت كما قال الوزير، خلال سنة 2018 عن نفاذ أكثر من 450 دواء حيوي وأساسي، وتلقّت المصالح المختصّة أكثر من 200 ألف إشعار من طرف الصيدليات بانقطاع بعض الأدوية”،
مشددا على أن”المؤسسات الصناعية المحلية المصنعة للأدوية ملزمة باحترام المخزون الاحتياطي للأدوية طبقا للمرسوم 02-263 بتاريخ 2002/06/12 من أجل تدبير مرحلة الانقطاع إلى حين تسوية الوضعية”.
وبخصوص أدوية السكري في مراكش، أوضح الوزير آيت الطالب، بأن” أن الوزارة رصدت ميزانية تبلغ 1.5 مليار درهم سنويا لتلبية حاجيات جميع المؤسسات الصحية العمومية، تُشكّل منها مشتريات الأدوية والمواد الصحية الخاصة بالأمراض المزمن نسبة كبيرة. فمثلا بالنسبة لسنة 2020″، موردا في رده على الضجة الأخيرة المتعلقة بغياب الادوية في عدد من المراكز الصحية بجهة مراكش، بأن”ما يزيد عن 72 مليون درهم هي كلفة اقتناء الأدوية المُخصّصة لمرضى ضغط الدم (HTA)، وأن أكثر من 258,1 مليون درهم رُصِدت للأدوية المُخصّصة لمرضى السكري، منها 19,5 مليون درهم لجهة مراكش-آسفي (ضمنها 15,5 مليون درهم لعمالة مراكش لوحدها وُضِّفت لاقتناء هذه الأدوية لفائدة ما يزيد عن 42.894 مريضا خلال سنة 2021 والذين يتابعون علاجهم بالمراكز الصحية بالعمالة البالغ عددها 63 مركزاً)، مشيرا إلى أن الميزانية المخصّصة لمادة الأنسولين وحدها بلغت 6,6 مليون درهم، وهو ما يمثل نسبة تقدر بـ43% من الميزانية الإجمالية المخصصة لأدوية داء السكري بعمالة مراكش”.
















