كشفت”اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين”، بأنها قررت تنظيم”أول ندوة يوم غد الجمعة تزامنا مع حلول الذكرى الحادية عشر لاتفاق 25 مارس 2011 لطي ملف “السلفية الجهادية”، كان أطرافه بحسب لجنة المعتقلين الإسلاميين بالمغرب، من الدولة ونشطاء حقوقيين ومعتقلين سلفيين سابقين.
والمثير في ندوة”السلفيين”المنتظرة والتي ستنظم عن بعد عبر تطبيق”زوم” مساء يوم غد الجمعة25 مارس الحالي، هو أن المنظمون وجهوا لأول مرة في خطوة غير مسبوقة في علاقة السلفيين بالحكومة وأجهزة الدولة، دعوات لجهات رسمية للمشاركة في الندوة، من بينهم وزارة العدل و المندوبية العامة لإدارة السجون والمجلس الوطني لحقوق الانسان.
وفي هذا السياق أوضح عبد الرحيم الغزالي، الناطق الرسمي باسم”اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين”في اتصال هاتفي أجرته معه”الميادين نيوز”، بأن”دعوات المشاركة في “اتفاق 25 مارس 2011 لطي ملف”السلفية الجهادية”، وجهت للأطراف التي شاركت فيه، وهي وزارة العدل في شخص كاتبها العام السابق محمد لديدي، والمندوبية العامة لإدارة السجون التي مثلها آنذاك مندوبها السامس حفيظ بنهاشم، والمجلس الوطني لحقوق الانسان الذي حضر عنه حينها أمينه العام السابق المحامي محمد الصبار”.
ومن جهة المعتقلين السلفيين، سيشارك في الندوة، يردف الغزالي، معتقلين سابقين حضروا إتفاق 25 مارس2011، من بينهم الشيخ أبو معاذ نور الدين نفيعة الذي غادر مؤخرا السجن، والشيخ حسن الكتاني، فيما غيب الموت محمد الشطبي الذي توصل بالدوعة للحضور لكنه توفي البارحة بسبب مضاعفات مرض السرطان، كما وجهت الدعوة للندوة، يقول الناطق الرسمي باسم لجنة المعتقلين الإسلاميين، محمد حقيقي المدير التنفيذي السابق لمنتدى الكرامة لحقوق الانسان الذي يرأسه حاليا المحامي عبد الصمد الادريسي خلفا للقيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين.
وتعول اللجنة المشترلاكة للمعتقلين الإسلاميين، كما تقول، على هذه الندوة التي تنطلق مساء غد الجمعة عن بعد ابتداء من الساعة السادسة والنصف، على “كشف جميع حيثيات وملابسات اتفاق 25 مارس 2011، حيث دعت اللجنة لهذه الندوة، كما جاء في الاخبار الذي عمممته على نطاق واسع،”جميع الأطراف التي شاركت في مجريات هذا الاتفاق و شهدت عليه”.
وبخصوص الدعوات الموجهة لوزارة العدل ومندوبية السجون والمجلس الوطني لحقوق الانسان، قال الغزالي الناطق الرسمب باسم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، بأن”دعوات المشاركة وجهت لهم، ولم نتوصل حتى الآن بأي رد منهم”، مشددا على أن”الباب مفتوح لمشاركتهم في هذه الندوة عبر تقنية”زوم”.
يذكر أن لجنة المعتقلين الإسلاميين، ظلت تطالب منذ 25 مارس2011، بتفعيل هذا الاتفاق لطي”ملف السلفية الجهادية”، كما طالبت”بسلك مسطرة العفو في حق المعتقلين الإسلاميين، الذين استنفذوا جميع وسائل الطعون ضد الأحكام و التهم الموجهة إليهم، خصوصا المعتقلين القدامى الذين تم توقيفهم في 2002 بتهم إرهابية”، فيما هم المطلب الثاني للسلفيين،”معالجة ملفات بقية المعتقلين والإفراج عنهم في آجال معقولة وعبر دفعات تفعيلا لاتفاق 25 مارس 2011، والذي يتشبث به السلفيون والمعتقلون الإسلاميين، كما يقولون،”كحل وسط لطي ملف”السلفية الجهادية”.
من جهة أخرى ظل”اتفاق 25 مارس 2011″ الذي يشهره السلفيون، خارج اهتمامات الجهات الرسمية التي لم يعترف أي أحد من أطرافها بوجود هذا الاتفاق، حيث سبق لمحمد الصبار، الأمين العام السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن نفى وجود ما اسماه بـ”اتفاق مكتوب موقع عليه من طرف الأطراف التي كشف عنها السلفيون في اتفاق 25 مارس 2011، منهم المندوب العام السابق لإدارة السجون حفيظ بنهاشم ومحمد الصبار عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والكاتب العام محمد لديدي لوزارة العدل على عهد وزير العدل الراحل محمد الأنصاري، إضافة لمصطفى الرميد ومحمد حقيقي عن منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، حيث شدد الصبار في خروج إعلامي منذ سبع سنوات من الآن،بان”أحداث سجن سلا بداية مارس 2011، أعقبها لقاء أسفر عن إطلاق سراح الدفعة الأولى من بينهم شيوخ السلفية وعدد من معتقليهم، فيما خفضت العقوبات الحبسية لآخرين من المؤبد إلى المحدد في 15 سنة (مجموعة 196)، لكن السلفيين تمردوا من جديد بأسطح سجن سلا منتصف ماي 2011، و قضوا على كل شيء”، بحسب ما كشف عنه حينها الصبار.
















