بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية التي خضع لها 160 شخصا من بينهم 90 قاصرا، جرى توقيفهم مساء يوم الأحد الأخير على خلفية الأحداث التي عاشها ملعب مولاي عبد الله بمدينة الرباط عقب مباراة كرة القدم جمعت فريقي الجيش الملكي والمغرب الفاسي برسم اقصائيات كاس العرش، شرعت عناصر الضابطة القضائية لولاية أمن الرباط صباح هذا اليوم الأربعاء في تقديم الموقوفين في حالة اعتقال على النيابة العامة المختصة وذلك بحسب المنسوب إلى كل منهم.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن المشتبه فيهم الـ160 من بينهم 90 قاصرا، خضعوا خلال مدة الحراسة النظرية التي زادت عن 48 ساعة لابحاث تمهيدية ركزت على أفعال جرمية ثقيلة، تخص “ارتكاب أعمال الشغب”و”العصيان” و”إهانة موظفين عموميين اثناؤء قيامهم بعملهم”و”الإيذاء العمدي في حق القوات العمومية”و”حيازة أسلحة بيضاء” و”السكر العلني” و”تعييب منشئات عمومية والحاق خسائر مادية بممتلكات خاصة وعامة”، “وضع المتاريس وإغلاق الطريق العمومية”، فيما واجه عدد من الموقوفين جناية”إضرام النار عمدا في مركبة”همت سشيارة خفيفة ودراجات نارية كانت مركونة بمدخل المركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، وهو ما جعل الموقوفين الـ160 ينقسمون إلى فريقين، فريق عرض على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، والثاني أحالته عناصر الضابطة القضائية على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعاصمة لوجود أفعال جنائية تخص”إضرام النار عمدا في سيارة ودراجات نارية وتعريض حياة الغير للخطر”، فيما ينتظر ان يعرض المتهمون القاصرون على قاضي الأحداث للحسم في وضعيتهم القانونية بحسب التهم المنسوبة إليهم، تورد مصادر”الميادين نيوز”.

وتسبب المتورطون في أعمال الشغب في إصابة 85 شرطيا بجروح وإصابات متفاوتة الخطورة، من بينهم 63 مصابا تم نقلهم للمستشفى الجامعي ابن سينا، و14 مصابا تم الاحتفاظ بهم بمستشفى التخصصات، و8 مصابين تم نقلهم للمستشفى العسكري بالرباط
وأدت أعمال الشغب التي وقعت بعد المباراة المذكورة أيضا، إلى إصابة 18 عنصرا من القوات المساعدة بجروح وكدمات ورضوض، فضلا عن إصابة 57 من الجماهير بإصابات مختلفة، من بينهم 34 مصابا تم إسعافهم بعين المكان من طرف الطواقم الطبية والتمريضية، بينما تم نقل باقي المصابين لمختلف المؤسسات الاستشفائية بالرباط.
وسجلت مصالح الأمن الوطني إلى غاية هذه المرحلة من البحث إلحاق خسائر مادية بالعديد من مرافق ومشتملات الملعب، وإضرام النار في دراجة نارية، وتعييب وتكسير 33 مركبة وناقلة تتنوع ما بين مركبات تابعة للشرطة وسيارات أخرى في ملك الخواص كانت مستوقفة بالفضاءات الخارجية للملعب.
من جهة أخرى أعلنت إدارة المغرب الفاسي لكرة القدم، أنها تقدمت بمذكرة الطعن واستئناف القرارات الصادرة عن اللجنة التاديبية بالجامعة الملكية لكرة القدم في حق فريق العاصمة العلمية، والتي وصفها بلاغ الفريق بـ”المجحفة”وغير المنصفة”، حيث شدد نفس البلاغ على سلك كل المساطر القانونية المتاحة لاسقاط القرارات التأديبية الصادرة ضد فريق المغرب الفاسي الذي يعتبر نفسه كان معية جمهوره من ضحايا أحداث مركب مولاي عبد الله بالرباط، حيث حمل مسؤولية أحداث الشغب لجمهور فريق الجيش الملكي وكذا المكلفين بالتنظيم والذين اتهمهم الفاسيون بسوء تنظيم مبارة كبيرة بين فريقين عريقين، يورد بلاغ”الماص”.
وكانت لجنة التأديب في جامعة لقجع قد أصدرت طبقا للفصول 36 ،60،76 و105 من مدونة التأديب الخاصة بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في حق فريق المغرب الفاسي عقوبة تقضي بتغريمه بمبلغ 12 مليون سنتيما وحرمانه من جمهوره لمبارتين، فيما نال فريق الجيش الملكي عقوبة أشد تهم إجراء مبارياته داخل وخارج ميدانه بدون جمهور وذلك لما تبقى من المباريات خلال الموسم الرياضي الجاري، فيما همت العقوبات المالية تغريمه بمبلغ 12 مليون سنتيما مع تحمله كلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله وبتجهيزاته ومعداته بعد تقييم حجمها باعتباره الفريق المستضيف والمسؤول عن التنظيم.


















