بعد كشفه منتصف شهر فبراير الماضي عن توقعاته بعودة المغرب الآمنة إلى الحياة الطبيعية خلال شهر مارس الحالي، والتي تزامنت حينها مع إعلان وزارة الصحة عن انتهاء موجة المتحور”أوميكرون”ودخول المغرب مرحلة الفترة البينية الثالثة، عاد الطيب حمضي، الطبيب والباحث المختص في السياسات والنظام الصحي، إلى الموضوع داعيا السلطات الصحية والإدارية إلى اتخاذ ما وصفها بـ”القرارات الكبرى”بدون أي تردد للعودة إلى الحياة الطبيعية عبر وضع المغرب في الصف الأمامي.
وفي هذا السياق أوضح الطيب حمضي، في مقالة نشرها ووزعها على نطاق واسع، توصلت”الميادين نيوز”بنسخة منها، بأنه “حان الوقت لاتخاذ القرارات الكبرى ورفع الاجبار القانوني للتدابير الوقائية الخاصة بـ”كوفيد-19″، مشددا على أنه” أصبح لدى المغرب الآن بفضل التغطية الواسعة والناجحة بالتلقيح في المغرب، والتحكم في انتشار فيروس كوفيد 19، جميع العناصر التي تمكنه من الانتقال، وشدد على أنه بناء على ذلك واعتبارا من اليوم، يجب رفع الاجبار القانوني للتدابير الوقائية والاجراءات التقييدية الفردية والجماعية، وتعويضها بالتوصيات الصحية والنصائح الطبية الموجهة للسكان، والانتقال من التدابير الجماعية إلى المسؤولية الفردية.
وتابع أنه بإمكان المغرب الانضمام إلى دائرة الدول التي ستشرع في تأمين فترة النقاهة لعالمنا في أفق ما بعد كوفيد، مع إعطاء رسالة قوية بعودة لانتعاش موجهة للسكان والسياح والمستثمرين المغاربة والأجانب، والاستفادة من هذا النجاح لتعزيز مبادلاتنا.
وأفاد الطبيب حمضي، بأن اثنان من كل ثلاثة مغاربة تلقوا جرعتين من لقاح كوفيد، مشيرا إلى أنه من بين المغاربة الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاما فما فوق، تم تطعيم أكثر من أربعة من كل خمسة مغاربة بجرعتين، وتلقى تسعة من كل عشرة مغاربة جرعة واحدة على الأقل، وتلقى نحو ستة ملايين مغربي الجرعة المعززة ولازالت الحملة مستمرة.
ومن الناحية الوبائية، بيّن المتحدث ذاته، أن مؤشرات التواتر الوبائي في أدنى مستوياتها، حيث الحالات اليومية تقل عن المائة أو تناهزها، ومعدل الإيجابية أقل من 1 في المائة، كما أن مؤشرات الخطورة مطمئنة للغاية يؤكد حمضي، حيث عدد قليل جدا من حالات الدخول اليومية إلى العناية المركزة (أقل من عشرة)، ومعدل إشغال أسرة الإنعاش المخصصة لكوفيد أقل من 2 في المائة.
ولفت إلى أنه يمكن تسهيل السفر الدولي دون خوف أو خطر وبائي إضافي، واعتبر أن الإجراءات المرتبطة بالإدلاء بالجواز الصحي أو اختبار الكشف السلبي قبل المغادرة، مع اختبارات عشوائية عند الوصول، كافية بالنسبة للقادمين من العديد من البلدان.
وأردف” نحن نعرف، والعالم يعرف، أننا حققنا نجاحا مميزا. لذلك حان الوقت لكي يعرف العالم، ويجد في المغرب الشريك القوي المستعد للإقلاع، البلد الجدير بالثقة في الأوقات العادية كما في أوقات الأزمات، بلد لديه كل المؤهلات السياسية والاقتصادية والتضامنية، وعبقرية، ودولة قوية، وقدرات استشرافية لإدارة جميع الصعوبات والأزمات بفعالية وذكاء وبراعة، مهما كانت خطورتها وعمقها، وذلك بفضل ملكية جامعة وبعيدة النظر، وشعب مصمم على التغيير نحو الأفضل”..
















