فوجئ مساء هذا اليوم السبت، سكان حي الأمل باب السفير المشهور بـ”حي 4″، بسقوط بناية من طابق أرضي وطابقين علويين ، حيث تسبب الحادث في أجواء من الرعب والهلع بين الجيران الذين هرعوا إلى خارج منازلهم ظنا منهم أن الأمر يتعلق بهزة أرضية، قبل أن يجدوا عمارة من 3 طوابق هوت أرضا، وذلك بعد كمية الأمطار التي عرفتها مدينة فاس والمرفقة برياح قوية.

هذا ولم يخلف الحادث ضحايا في الأرواح، بحكم أن البناية من 3 طوابق كانت غير مسكونة، بعدما هجرها قاطنوها منذ مدة عقب إدراجها ضمن البنايات المهددة بالسقوط، والتي انتشرت منذ سنوات ضمن ظاهرة العمارات العشوائية في مناطق غير آمنة جيولوجيا،و أخرى بأحياء ناقصة التجهيز، تغيب عن مساكنها عوامل الأمان الإنشائية،حيث مازال الحبل على الجرار،في ظل تزايد حركة بناء نشطة لعمارات،و أبنية أشبه بعلب كبريت متراصة ارتفاعا فوق بعضها، وسط تواطء مفضوح للسلطات الادارية المختصة مع “المضاربين السياسيين”بفاس، ممن يسعون لتحصين مصالحهم الانتخابوية عبر”هوامش” فاس المريضة،باعتبارها قلعا انتخابية، ولجوء”لوبيات المضاربين في العقار” إلى تحويل الاحياء الشعبية بكل من (حي”45″و ظهر الخميس و بن سليمان و البورنيات و بن دباب و عين هارون و كاريان الحجوي و الجنانات و صهريج اكناوة و حي السلام و عوينت الحجاج و عين السمن ،و اللائحة طويلة،تهم حتى مناطق بداخل المدينة القديمة ) إلى فضاءات”لتفريخ”مشاريع سكنية اقتصادية عشوائية موجهة لذوي الدخل المحدود.

و كشف سكان الحي في حديثهم لـ”الميادين نيوز”،بأن “الألطاف الالهية،حلت في هذا اليوم قبل وقوع حادث انهيار العمارة،و الذي كان سيتسبب في كارثة انسانية كبيرة،لو أنه وقع في وقت جد مبكر من الصباح، و ذلك قبل خروج التلاميذ وعدد من المستخدمين و الحرفيين القاطنين بجوار العمارة و كذا الأزقة القريبة منها،و الذين اعتادوا سلك الممر المحاذي للعمارة المنهارة للتوجه الى وسط الحي ،حيث توجد وسائل النقل العمومي و التي تقلهم نحو وجهتهم.
يذكر أن مسؤولي الوكالة الحضرية وإنقاذ فاس والمفتشية الجهوية للتعمير وشركة العمران وباقي المتدخلين في ملف السكان، كانوا قد انجزوا بالتزامن مع اليومين العالمين للإسكان والسكن (2 و 4 أكتوبر2013)،الدراسات المتعلقة بانعكاس الإسكان بجهة فاس- بولمان وتوقعات سنة 2021 ،وذلك لتشخيص حاجيات الجهة في السكن، حددتها الدراسات في 125 ألف و 700 وحدة،تضم 1164 فيلا فاخرة،4173 فيلا اقتصادية،17 من الوحدات السكنية الجماعية الفاخرة، و 28 الف و 97 من وحدات السكن الاجتماعي.

و توقعت ذات الدراسات حينها،بأن يواكب ارتفاع عدد سكان مدينة فاس، ارتفاع في عدد الوحدات السكنية التي يتوقع ان تنتقل من 215 الف و 950 سكن في 2008 الى 291 الف و 50 سكن خلال سنة 2020 الماضية، فيما تكشف أرقام واقع حال مدينة فاس الكبرى،بأن المدينة تعاني أحياؤها العشوائية من انهيار ما يزيد عن 3000 بناية تأوي أسرا مركبة،فيما يبلغ عدد الدور المهددة بالانهيار بالنسيج العتيق للمدينة القديمة،ما يزيد عن 4000 منزل من بين 13924 منزلا،بما يشكل 30 بالمائة من المساحة الإجمالية لفاس العتيقة.
@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
/*/(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني أو في قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))/*/

















